المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٩ - فصل في طرق ثبوت هلال رمضان و شوال للصوم و الإفطار
..........
و قد رواها في الوسائل في موضعين أحدهما في هذا المقام، و الآخر في كتاب الشهادات [١].
و له «قده» سهو قلم و اشتباه في كل من الموضعين.
أما سهوه «قده» في المقام فلأجل انه «قده» رواها عن الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن خالد. إلخ، مع أن الشيخ رواها في التهذيب و الاستبصار عن سعد بن عبد اللّه عن محمد ابن خالد و علي بن حديد في سند، و عن سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و الهيثم بن أبي مسروق النهدي في سند آخر، كلهم عن علي بن النعمان. و على التقديرين فقد رواها عن سعد لا عن ابن فضال.
و أما سهوه في كتاب الشهادات. فهو انه يرويها عن داود بن الحصين بسندين أحدهما:- و هو الذي أشار إليه بقوله و بالإسناد- عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد. إلخ.
مع ان الموجود في التهذيب و الاستبصار رواية سعد بن عبد اللّه عن محمد بن خالد مباشرة لا بواسطة أحمد بن محمد.
و كيفما كان فالرواية و ان كانت معتبرة السند إلا أنها قاصرة الدلالة، إذ ليس مفادها ثبوت هلال رمضان بشهادتها لتدل على التفصيل بين الهلالين، بل غايتها عدم البأس بالصيام كما عبّر ((عليه السلام)) بذلك، و لا شك في عدم البأس المزبور بان يصام رجاء بقصد شعبان، أو بقصد الأمر الفعلي حسبما تقدم في محله، و ليس كذلك الفطر لحرمة الصوم يومئذ. فمن ثمَّ عبر (عليه السلام) فيه بقوله:
«لا تجوز شهادة النساء في الفطر» فهما يشتركان في عدم الثبوت
[١] الوسائل باب ٢٤ من كتاب الشهادات حديث ٣٦، ج ١٨ ص ٢٦٦.