المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٢ - مسائل في الاعتكاف
بالشروع خصوصا الأول منهما.
[ (مسألة ٤٠): يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء]
(مسألة ٤٠): يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء (١) حتى في اليوم الثالث سواء علق الرجوع على عروض عارض أولا بل يشترط الرجوع متى شاء حتى بلا سبب عارض،
أو مضيق. اما المضيق فيتعين من الأول.
و اما الموسع و المندوب فيجوز رفع اليد عنه في اليومين الأولين، و لا يجوز في اليوم الثالث، و لا مانع من ان يكون العمل مستحبا ابتداء، و واجبا بقاءا كما في الحج و العمرة لقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ. بل قيل و لو ضعيفا ان الصلاة المستحبة أيضا كذلك.
و الحاصل انه لا مانع من استحباب الابتداء و وجوب الإتمام. و قد تقدم شطر من الكلام حول هذه المسألة في المسألة الخامسة فلاحظ.
(١):- هذا الحكم في الجملة مما لا اشكال فيه و لا خلاف، و قد دلت عليه الروايات المتظافرة.
و انما الإشكال في مقامين:
أحدهما هل يختص الحكم باليومين الأولين أو انه يعم الثالث أيضا فله أن يفسخ فيه؟ فيه كلام.
فقد نسب الى الشيخ في المبسوط منعه فيه نظرا الى وجوبه حينئذ و عدم جواز رفع اليد عنه. و مثله لا يقع موردا الشرط.
و لكنه كما ترى فإن عمدة المستند في وجوب اليوم الثالث انما هي صحيحة محمد بن مسلم [١] و هي في نفسها مقيدة بعدم الاشتراط قال
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب الاعتكاف ح ١.