المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٣ - فصل في أحكام القضاء
و لا التتابع نعم يستحب التتابع فيه (١) و ان كان أكثر من ستة لا التفريق فيه مطلقا أو في الزائد على الستة.
و في صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
(كن نساء النبي (صلى اللّه عليه و آله) إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك الى شعبان. الى أن قال: فاذا كان شعبان صمن و صام معهن) [١]
(١) للتصريح بجواز التفريق و بأفضلية التتابع في صحيحة عبد اللّه ابن سنان [٢] مضافا الى عمومات المسارعة و الاستباق الى الخير. و هذا من غير فرق فيه بين ما إذا كان القضاء أقل من ستة أيام أو أكثر لإطلاق الدليل.
بل ان صحيحة الحلبي المتقدمة تضمنت الأمر بالتتابع المحمول على الاستحباب لما تقدم و جعل الخيار لمن لم يستطع و مورده ما إذا كان الفائت كثيرا كما يدل عليه قوله (ع): و ليحص الأيام.
فقوله (ع) فان فرق فحسن. إلخ ناظر إلى انه إذا لم يتمكن من التتابع في الجميع فله الخيار في القضاء بان يصوم يوما و يفطر يوما أو يصوم يومين مثلا و يفطر يوما. فهي دلت على أفضلية التتابع حتى في ما زاد الفائت على ستة أو ثمانية أيام.
غير ان موثقة عمار تضمنت الأمر بالتفريق حتى فيما إذا كان الفائت صوم يومين كما انها تضمنت النهي عن المتابعة فيما إذا كان أكثر من ستة أيام، و في بعض النسخ أكثر من ثمانية [٣] و قد حملها الشيخ على
[١] الوسائل باب ٢٧ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤.
[٢] الوسائل باب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤.
[٣] الوسائل باب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٦.