المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٥ - فصل في أحكام القضاء
أو غيره فتحصل مما ذكر في هذه المسألة و سابقتها (١) ان تأخير القضاء الى رمضان آخر إما يوجب الكفارة فقط و هي الصورة الأولى المذكورة في المسألة السابقة و إما يوجب القضاء فقط و هي بقية الصور المذكورة فيها و إما يوجب الجمع بينهما و هي الصور المذكورة في هذه المسألة. نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضا كما عرفت.
[مسألة ١٥ إذا استمر المرض الى ثلاث سنين]
(مسألة ١٥) إذا استمر المرض الى ثلاث سنين (٢)
أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه. إلخ) [١].
دلت على وجوب الجمع بين القضاء و الفداء مطلقا، خرج عنها صورة واحدة و هي ما لو استمر المرض فإنه لا يجب حينئذ إلا الفداء فقط بمقتضى النصوص المتقدمة فيبقى الباقي تحت الإطلاق، و ان مجرد عدم الصوم لدى عدم الاستمرار موجب للقضاء و الكفارة سواء أ كان عازما على الترك أم مترددا أم عازما على الفعل حسبما عرفت.
(١) بل قد تحصل مما ذكرناه فيهما ان تأخير القضاء الى رمضان آخر يوجب الجمع بين القضاء و الفداء ما عدا صورة واحدة و هي ما لو كان العذر استمرار المرض سواء أ كان الفوت لأجل المرض أم السفر على الأظهر حسبما عرفت مستقصى فلاحظ.
(٢) المستفاد من ظواهر الأدلة ان تأخير القضاء عن السنة الاولى لا يوجب إلا كفارة واحدة سواء أ صام في السنة الثانية أم أخر القضاء سنين عديدة بمقتضى الإطلاق فلا تتكرر الكفارة بتكرر السنين و ان
[١] الوسائل باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٥.