المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤ - فصل في أحكام القضاء
..........
القضاء سواء استمر المرض الى رمضان آخر أم لا، الا أنه لا بد من الخروج عنها للروايات الكثيرة الدالة على سقوط القضاء حينئذ و الانتقال الى الفداء التي لم يستبعد صاحب الجواهر بلوغها حد التواتر.
و الروايات الواردة في المقام و ان كانت متعددة لكن دعوى التواتر فيها بعيدة. و كيفما كان فمنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر، فقالا: إن كان برئ ثمَّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه و تصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين و عليه قضاؤه، و ان كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه و تصدق عن الأول لكل يوم بمد على مسكين و ليس عليه قضاؤه.
و صحيحة زرارة في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان و يخرج عنه و هو مريض و لا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر، قال:
يتصدق عن الأول و يصوم الثاني. إلخ و نحوهما غيرهما كصحيحة على بن جعفر و غيرها [١].
و بهذه النصوص يخرج عن عموم الكتاب بناء على ما هو الصحيح من جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد، و بناء على كون هذه النصوص متواترة فلا إشكال لثبوت تخصيصه بالخبر المتواتر بلا كلام و بإزاء المشهور قولان آخران:
أحدهما ما نسب الى ابن أبي عقيل و ابن بابويه و غيرهما من وجوب القضاء دون الكفارة و ليس له مستند ظاهر سوى رواية أبي الصباح
[١] الوسائل باب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١، ٢، ٩.