المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٤ - فصل في أحكام القضاء
و كذا لا يجب على من أسلم عن كفر (١)، إلا إذا أسلم قبل الفجر و لم يصم ذلك اليوم فإنه يجب عليه قضاؤه
بالاختصاص، و قائل بالعدم و لم أر من تعرض له في المقام مع وحدة المناط و الاشتراك في المستند فأما أن يلتزم بالاختصاص في كلا الموردين لاستظهار العلية المنحصرة أو لا يلتزم في شيء منهما، و لم يتضح وجه لتعرض الأصحاب له في ذاك الباب و إهماله في المقام.
(١) بلا خلاف فيه و لا إشكال. و هذا بناء على عدم تكليف الكفار بالفروع كما لم نستبعده و ان كان على خلاف المشهور فظاهر لعدم المقتضي حينئذ للقضاء بعد عدم فوت الفريضة و عدم الدليل على فوات الملاك عنه.
و أما بناء على المشهور من تكليفهم بالفروع كالأصول فيحتاج عدم وجوب القضاء إلى إقامة الدليل.
و يدل عليه أولا السيرة القطعية، فإن النبي الأكرم و كذا وصيه المعظم و المتصدين للأمر من بعده لم يعهد منهم تكليف أحد ممن يتشرف بالإسلام بقضاء ما فاته من الصلاة أو الصيام.
و ثانيا طائفة من الأخبار و جملة منها معتبرة.
منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه من صيام؟ قال:
ليس عليه إلا ما أسلم فيه.
و موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عن آبائه (عليهم السلام) ان عليا كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان: انه ليس عليه إلا ما يستقبل