المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - فصل في صوم الكفارة
..........
و ظاهر هذا التعبير انهم من الأكابر و الأجلاء الممدوحين نظراء عبد اللّه ابن جعفر. ثمَّ انه (قده) ذكر طريقه الى كتاب العمركي و قد اشتمل الطريق على العلوي المزبور، فيظهر منه بعد ضم الكبرى الى الصغرى انه من شيوخ الأصحاب.
و عليه فتكون روايته معتبرة، و لا أقل من انها حسنة.
و يؤيده ان ابن الوليد لم يستثنه ممن يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى فكان فيه نوع اشعار بل شهادة على التوثيق و ان كان هذا محل تأمل بل منع ذكرناه في محله.
هذا مع ان الرجل مذكور في اسناد تفسير علي بن إبراهيم و قد بنينا على وثاقة من وقع في هذا الاسناد كالواقع في إسناد كامل الزيارات إلا ما خرج بالدليل. فلا ينبغي التأمل في اعتبار الرواية.
و أما من حيث الدلالة فهي أيضا ظاهرة، فإن الصدقة و ان كانت مطلقة إلا أن المراد بها بقرينة ذكر العدلين أعني العتق و صيام الشهرين هي الصدقة المعروفة. أي إطعام الستين كما فهمه الأصحاب، و يؤيده التصريح به في الرواية الآتية.
الثانية رواية أبي بصير عن أحدهما (عليه السلام) قال: من جعل عليه عهد اللّه و ميثاقه في أمر للّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا [١] و لكنها ضعيفة السند بحفص بن عمر الذي هو بياع السابري على ما صرح به في التهذيب [٢] فإنه لم يوثق و ان كان والده و هو عمر بن محمد بن يزيد ثقة جليلا كما
[١] الوسائل باب ٢٤ من أبواب الكفارات ح ٢ ج ١٥ ص ٥٧٧.
[٢] ج ٨ ح ١١٧٠.