المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - فصل في صوم الكفارة
و كفارة من أفطر على محرم في شهر رمضان (١) فإنه تجب فيها الخصال الثلاث، و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره و هي كفارة الظهار (٢)،
بمجرد الاقتصاص منه فتوبته قتله من غير حاجة الى ضم شيء آخر فلا ذنب له بعدئذ ليكفر، فليس مورد التكفير إلا من تعلقت به الدية حسبما عرفت. هذا و لم أر من تعرض لهذه الجهة في هذه المسألة، فإن كان هناك إجماع على الإطلاق و إلا فإثباته بحسب الصناعة في غاية الإشكال.
(١) على إشكال تقدم سابقا لأجل المناقشة في مستند الحكم و هي رواية الهروي [١] حيث انها ضعيفة السند بعلي بن محمد بن قتيبة الذي هو من مشايخ الكشي، و عبد الواحد بن محمد بن عبدوس الذي هو شيخ الصدوق فإنه لم تثبت وثاقتهما و مجرد كونهما من المشيخة لا يقتضيها كما مر مرارا، فان كان إجماع و إلا فالحكم محل تأمل، بل منع و ان كان الأحوط ذلك. و تمام الكلام قد تقدم في محله فلا حظ إن شئت.
(٢) فان الواجب فيها أولا العتق و مع العجز عنه صوم شهرين، و مع العجز إطعام الستين كما هو صريح الآية المباركة «وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ» إلى قوله تعالى فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ. إلخ [٢] و بمضمونها جملة وافرة من النصوص.
نعم في جملة أخرى منها عطف هذه الخصال بلفظه (أو) الظاهرة
[١] الوسائل باب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١.
[٢] سورة المجادلة الآية ٤.