المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢ - مسائل في الاعتكاف
و لو كان مراده مقدار شهر وجب ثلاثون يوما (١).
[ (مسألة ١٣) لو نذر اعتكاف شهر وجب التتابع]
(مسألة ١٣) لو نذر اعتكاف شهر وجب التتابع (٢)
مرات ثلاثة أيام و يزيد عليها بيومين فوجب اليوم الثالث. و اما بناء على إنكاره لضعف مستنده كما سبق فلا حاجة الى التكميل. و على اي حال فإضافة اليوم من أجل تكميل الاعتكاف لا لتكميل نقص الشهر.
(١):- لان المنصرف من مقدار الشهر بحسب الظهور العرفي انما هو الثلاثون. فلو قال بقيت في بلدة كذا شهرا لا ينسبق الى الذهن الا ذلك، بحيث لا يحسن منه هذا التعبير لو كان دخوله يوم العشرين و خروجه يوم التاسع عشر من الشهر القادم مثلا الا بنحو من العناية، و الا فقد بقي تسعة و عشرين يوما لا مقدار الشهر، فإنه خلاف ظاهر اللفظ بمقتضى الانصراف العرفي كما عرفت.
و لو لا هذا الانصراف فمجرد التقدير بالطبيعي الجامع بين الناقص و الكامل بان نذر اعتكاف مقدار شهر من شهور السنة و هي مختلفة من حيث الكمال و النقص يستدعي الاجتزاء بالناقص لانطباق الطبيعة عليه، كما لو نذر أن يتصدق بما يعادل ربحه اما في هذا اليوم أو اليوم الماضي و هو لا يعلم بذلك فانكشف ان ربحه هذا اليوم خمسة دنانير و في الأمس ديناران، فإنه يجزئ التصدق حينئذ بدينارين لما عرفت من ان تعليق الحكم على طبيعة مشتملة على فردين أحدهما تام و الآخر ناقص و هي منطبقة على كل منهما حسب الفرض يستدعي جواز الاجتزاء بالفرد الناقص.
فالعمدة في المقام في الحمل على التمام- اعني الثلاثين- انما هو الانصراف و الظهور العرفي حسبما عرفت.
(٢):- لما عرفت من ان الشهر حقيقة فيما بين الهلالين فاجزاؤه