المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٣ - مسائل في الاعتكاف
[ (مسألة ١٧):- لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره]
(مسألة ١٧):- لو نذر زمانا معينا شهرا أو غيره و تركه نسيانا أو عصيانا أو اضطرارا وجب قضاؤه (١)
بمورد و واردا في فرد بخصوصه كما في المقام.
و الصحيح فساد المطلب من أصله، و ان الصحيحة غير مختصة بالمندوب- لا انه يسلم الاختصاص و يجاب بما لا يسلم عن النقاش- إذ لا موجب لتوهم الاختصاص عدا التعبير بقوله (عليه السلام) (فهو يوم الرابع بالخيار) نظرا الى عدم الخيار بين القطع و الاسترسال في الاعتكاف الواجب، و لزوم المضي فيه الى ان يفرغ فيكشف ذلك عن ارادة المندوب.
و لكنك خبير بان هذا لازم أعم لثبوت التخيير في الواجب الموسع أيضا كالمندوب فيجوز في كل منهما رفع اليد في اليوم الرابع و الخامس كاليومين الأولين، فلا شهادة في هذا التعبير على ارادة المندوب بوجه نعم لا خيار في الواجب المعين بنذر و نحوه، كما لو نذر ان يعتكف من أول رجب من هذه السنة إلى اليوم الخامس، فإنه يجب عليه الإتمام و لا خيار في شيء من الأيام، و لكن لا يحتمل الفرق بين الواجب الموسع و المعين من هذه الجهة قطعا لعدم القول بالفصل، إذ لا قائل بالفرق بينهما، و ان قيل بالفرق بين الواجب و المستحب كما عرفت.
فالصحيح ان الصحيحة بنفسها وافية لإثبات الحكم في كل من المندوب و المنذور لكونه معلقا فيها على طبيعي الاعتكاف الشامل لجميع الافراد. نعم هي قاصرة عن الشمول للواجب المعين نكته ملحق للقطع بعدم الفصل حسبما عرفت.
(١):- العمدة في المقام انما هو الإجماع الذي ادعاه جمع من