المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٠ - مسائل في الاعتكاف
أو الثاني لم يجب عليه الإتمام الا ان يكون من الاعتكاف الواجب و ان كان بعد تمام اليومين وجب عليه الثالث و ان كان بعد تمام الخمسة وجب السادس.
[ (مسألة ٢٩): إذا اذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن اذنه]
(مسألة ٢٩): إذا اذن المولى لعبده في الاعتكاف جاز له الرجوع عن اذنه (١) ما لم يمض يومان و ليس له
العبد مملوك فلا يجوز له التصرف في ملك الغير بغير اذنه.
و عليه فلو اعتكف بغير الاذن ثمَّ أعتق في الأثناء لم يجب عليه الإتمام، إذ لا موجب لإتمام الفاسد و ان نسب الى الشيخ وجوبه لبعده جدا و عرائه عن اي دليل. و اما إذا كان بإذن المولى فأعتق جرى عليه ما مر من انه لو كان لك في اليوم الأول أو أثناء الثاني فهو مخير بين الإتمام و عدمه، كما إذا كان حرا من الأول، و إذا كان بعد اليومين وجب الثالث لإطلاق الدليل الدال عليه و كذلك الحال في وجوب ضم السادس لو أعتق في الخامس على كلام تقدم.
(١):- تقدم في المسألة السابقة بيان وظيفة العبد، و اما بالإضافة إلى المولى فهل له الرجوع عن الاذن بعد تلبس العبد بالاعتكاف المشروع؟
الصحيح هو التفصيل- كما في المتن- بين مضي اليومين و عدمه، ففي الثاني يجوز له الرجوع إذ لا موجب لسلب سلطنة المولى بعد جواز رفع اليد اختيارا، و عدم الملزم للإتمام و في الأول لا يجوز لوجوب المضي [١] و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
[١] فيه ان وجوب المضي فرع جواز اللبث المنوط بالاذن حدوثا و بقاء و الا فهو تصرف في ملك الغير الذي هو محرم و مصداق لمعصية الخالق أيضا.
و قد أجاب دام ظله بان مقتضى ذلك جواز منعه عن الفرائض اليومية أيضا، و لكنه لا يخلو عن تأمل فلاحظ.