المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - فصل في صوم الكفارة
[ (مسألة ٨) إذا بطل التتابع في الأثناء]
(مسألة ٨) إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيام السابقة (١) فهي صحيحة و ان لم تكن امتثالا للأمر الوجوبي و لا الندبي لكونها محبوبة في حد نفسها من حيث انها صوم و كذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإن الأذكار و القراءة صحيحة في حد نفسها من حيث محبوبيتها لذاتها.
(١) من شرع في الصوم المشروط فيه التتابع فصام أياما ثمَّ بطل تتابعه إما لعذر من الأعذار أو بدا له في الإفطار بناء على ما عرفت من جواز الأبطال و تبديل الامتثال، فهل يكشف ذلك عن بطلان الأيام السابقة نظرا الى أن ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد، و لا عبادة الا عن قصد و ان ترتب عليها الثواب من جهة الانقياد، أو انها محكومة بالصحة لكونها محبوبة في حد نفسها و ان لم تكن امتثالا للأمر الوجوبي و لا الندبي لعدم تعلق القصد بشيء منهما، كما هو الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء، فإن القراءة و الذكر محكومة بالصحة إذ الأول قرآن تستحب تلاوته، و ذكر اللّه حسن على كل حال؟؟
اختار السيد الماتن (قده) الثاني و هو الصحيح.
و الوجه فيه ما تكررت الإشارة إليه في مواضيع عديدة من مطاوي هذا الشرح، و تعرضنا له في الأصول في بحث مقدمة الواجب، حيث قلنا ان الأمر الغيري بناء على وجوب المقدمة توصلي لا يتوقف سقوطه على تعلق القصد به كما هو الشأن في جميع الأوامر الغيرية.