المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - فصل في صوم الكفارة
..........
نعم حكى المحقق في الشرائع عن بعض و هو الشيخ، و ابن سعيد، و العلامة في غير المنتهى كما نص عليه في الجواهر انه الحق بالشهر المنذور في كفاية المتابعة في النصف من وجب عليه صوم شهر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكا، حيث ان كفارته نصف كفارة الحر مستدلا عليه بوجوه حكاها عن المختلف في الجواهر التي منها ان ذلك لا يزيد على النذر المتتابع فيثبت الحكم في الأضعف بطريق أولى. ثمَّ قال المحقق: و فيه تردد.
و اعترض عليه في الجواهر بأن الأولى الجزم بالعدم دون التردد، لضعف تلك الوجوه و منع الأولوية و لا بد من الاقتصار في الحكم المخالف لمقتضى القواعد على المقدار المتيقن و هو النذر الذي هو مورد النص.
أقول: ينبغي التفصيل بين الظهار و غيره فلا يحكم بالإلحاق فيما عداه لما ذكره (قده) من عدم الدليل على التعدي و لزوم الاقتصار على المقدار المتيقن.
أما في الظهار فلا مانع من الإلحاق فان نصوص هذا الباب و ان كان أكثرها واردا في الحر لتضمنها صوم الشهرين المتتابعين إلا أن بعضها مطلق يشمل العبد أيضا الذي كفارته شهر واحد، و هي صحيحة منصور بن حازم (في حديث) قال في رجل صام في ظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته [١] فان قوله (عليه السلام) في النصف يعم النصف من الشهرين كما في الحر، و من الشهر الواحد كما في العبد، فلا قصور في شمولها له كالحر بمقتضى الإطلاق و ان كان صدرها واردا في الحر. فان ذلك لا يقدح في التمسك بإطلاق الذيل كما لا يخفى
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٤.