المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - فصل في صوم الكفارة
..........
و هي صحيحة سندا كما عرفت، و لا يقدح اشتماله على محمد بن إسماعيل المردد بين الثقة و غيره، لوجوده بعين هذا السند، أعني محمد ابن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في كامل الزيارات. فالرجل موثق على كل تقدير و تعبير صاحب الجواهر عنها- في غير هذا المقام- بالخبر لا يكشف عن الضعف لعدم التزامه (قده) بهذا الاصطلاح.
و على الجملة فلا يبعد الالتزام بهذا الحكم- أعني الاكتفاء بالتتابع في نصف الشهر و زيادة يوم- في صوم الشهر في كفارة الظهار من العبد لصحة الرواية سندا، و كذا دلالة، فإنها و ان روى تمامها في الوسائل [١] و فيها: «فان هو صام. إلخ» فيكون صدرها واردا في الحر إلا أن مرجع الضمير هو طبيعي الرجل لا خصوص من حكم عليه بحكم الحر. و ان شئت قلت: المتفاهم من قوله (ع):
(فان هو صام في الظهار فزاد في النصف. إلخ) ان الاعتبار في باب الظهار بتجاوز النصف فهو المناط في التتابع من غير خصوصية للحر أو العبد، فتشمل بإطلاقها تجاوز النصف من الشهرين أو الشهر الواحد. فلا مانع من التفريق الاختياري بعدئذ، و لم أر من تعرض لذلك، بل مقتضى حصر الاستثناء عن التفريق الاختياري في كلام المحقق في الشرائع في المواضع الثلاثة- أعني الشهرين المتتابعين و الشهر المنذور، و ثلاثة الهدي- و إمضائه من صاحب الجواهر انهما لا يسوغان التفريق فيما ذكرناه. و لا وجه له بعد مساعدة الدليل حسبما عرفت.
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب بقية الواجب ح ١.