الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٨٧ - في الغلمان
للّه در من قال
إذا المرء لم يرض ما أمكنه # و لم يأت من أمره أحسنه
فدعه و قد ساء تدبيره # سيضحك يوما و يبكي سنه
غيره
و إنّ حياة المرء بعد عدوه # و إن كان يوما واحدا لكثير
و ما أحسن ما قال المتنبي:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته # و إن أنت أكرمت اللئيم تمردا
و وضع الندى في موضع السيف بالعلا # مضر كوضع السيف في موضع الندا
لما شكى أبو العيناء تأخر أرزاقه إلى عبيد اللّه بن سليمان قال: أ لم تكن كتبنا لك إلى ابن المدبر؟فما فعل في أمرك؟قال: جرني على شوك المطل، و حرمني ثمرة الوعد؛ فقال: أنت اخترته، فقال و ما عليّ و اختار موسى سبعين رجلا [١] فما كان منهم رشيد [٢] فأخذتهم الرجفة [٣] و اختار النبي «ص» ابن أبي السرح كاتبا فلحق بالمشركين مرتدا و اختار عليّ بن أبي طالب «ع» أبا موسى الأشعري حاكما (حكما خ ل) فحكم عليه.
في الغلمان
شادن [٤] يضحك عن الاقحوان [٥] ، و يتنفس عن الريحان، كأنّ قده خوط بان سكران من خمر طرفه، و بغداد مشرقة من حسنة و ظرفه، الشكل كله في حركاته، و جميع الحسن بعض صفاته، كأنما وسمه الجمال بنهايته، و لحظة الفلك بعنايته، فصاغه من ليله و نهاره، حلاه (جدوده خ ل) بنجومه و أقماره، و نقشه ببديع آثاره، و رمقه بنواظر سعوده و جعله بالكمال أجد جدوده (بروده خ ل) له طرة كالغسق [٦] على غرة، جاء في غلالة [٧] تنم على ما يستره و تحفو مع رقتها ما يظهره، إن كانت عقرب
[١] اقتباس من قوله تعالى في سورة الاعراف الآية (١٦٤)
[٢] اقتباس من قوله تعالى في سورة هود الآية (٨٠) .
[٣] اقتباس من قوله تعالى في سورة الاعراف الآية (٧٦) .
[٤] شادن: بچه آهوئى كه از مادر بىنياز باشد.
[٥] الاقحوان: نبات لها زهر ابيض.
[٦] طرة كالغسق: اي شعره في السواد كالغسق الذي كان في الظلمة من الليل.
[٧] الغلالة شعار يلبس تحت الثوب و غيره، المسمار الذي يجمع بين رأسي الحلقة.