الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٠٣ - شعر
شعر
و كن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم # و إن كنت في الحمقى فكن أحمق الحمقى
لما قطعت أعضاء ابن المنصور الحلاج واحدا واحدا لم يتأوه و لم يتألم، و كان كلما قطع منه عضو يقول:
و حرمة الود الذي لم يكن # يطمع في إفساده الدهر
ما قد لي عضو و لا مفصل # الا و فيه لكم ذكر
المحقق التفتازاني و السيد الشريف قالا في حاشيتيهما في الكشاف إنّ الهداية إن تعدت بنفسها كانت بمعنى الإيصال و لهذا تسند إلى اللّه و بالمفعول الثاني كقوله: لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنََا [١] و إن تعدت بالحرف كان معناها إرائة الطريق فتسند إلى النبي «ص» ، مثل إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ [٢] و كلام هذين المحققين منقوض بقوله تعالى حكاية عن إبراهيم: فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرََاطاً سَوِيًّا [٣] و عن مؤمن آل فرعون أَهْدِكُمْ سَبِيلَ اَلرَّشََادِ [٤] .
قال بعض أصحاب الارثماطيقي [٥] أنّ عدد التسعة بمنزلة آدم «ع» فإنّ للآحاد نسبة الابوة إلى سائر الأعداد، و الخمسة بمنزلة حواء فإنّها التي تتولد منها مثلها، فإنّ كل عدد فيه خمسة اذا ضرب فيما فيه الخمسة فلا بد من وجود الخمسة بنفسها في حاصل الضرب البتة، و قالوا قوله تعالى: «طه» [٦] إشارة إلى آدم و حواء، و كل من هذين العددين إذا جمع من الواحد إليه على النظم الطبيعي اجتمع ما يساوي عدد الإسم المختص به فاذا جمعنا من الواحد الى التسعة كان خمسة و أربعين و هي عدد آدم [٧] و اذا جمع من الواحد إلى الخمسة كان خمسة عشر و هي عدد حواء [٨] و قد تقرر في الحساب انه إذا ضرب عدد في عدد يقال لكل من المضروبين ضلعا و للحاصل
[١] العنكبوت الآية (٦٩) .
[٢] الشورى الآية (٥٢) .
[٣] مريم الآية (٤٤) .
[٤] المؤمن الآية (٤١) .
[٥] ارثماطيقي در لغة يونان بمعنى علم حساب است.
[٦] سورة طه الآية (١) .
[٧] آدم بحساب أبجد (٤٥) . است و مساوي است با مجموع يك تا نه.
٤٥ ٩+٨+٧+٦+٥+٤+٣+٢+١
[٨] حوا بحساب ابجد (١٥) است، و مساوي است با مجموع يك تا پنج. ١٥ ٥ باضافه ٤ باضافه ٣ باضافه ٢ باضافه ١