الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٧ - للمعلم الثاني أبو نصر الفارابي
قول من قال: لم ابالغ في اختصار لفظه تقريبا لتعاطيه بقوله أي تركت المبالغة كما وقع في المطول و غيره. تأمل.
في إجراء الماء من القنوات و معرفة الموضع الذي يسير فيه على وجه الأرض تقف على رأس البئر الأول و تضع العضادة على خط المشرق و المغرب و يأخذ شخص قصبة يساوي طولها و عمقه، و يبعد عنك في الجهة التي تريد سوق الماء إليها ناصبا للقصبة إلى أن ترى رأسها من ثقبتي العضادة، فهناك، يجري المياه على وجه الأرض و إن بعدت المسافة بحيث لا ترى رأس القصبة فاشعل في رأسها سراجا و اعمل ما قلناه ليلا. و لوزن الأرض طرق عديدة أشهرها ما أورده صاحب النهاية و عسانا نذكره في هذا المجلد من الكشكول.
يوم العدل على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم.
سئل بعض الحكماء ما الزهد؟فقال: هو أن لا تطلب المفقود حتى تفقد الموجود.
من كتاب أنيس العقلاء كان من عادة ملوك الفرس أنه إذا غضب أحدهم على عالم حبسه مع جاهل.
و من كلام بعض الحكماء دولة الجاهل عبرة العاقل.
روى عطاء عن جابر قال كان رجل في بني إسرائيل له حمار فقال: يا رب لو كان لك حمار لعلفته مع حماري فهمّ به نبي من أنبياء ذلك العصر فأوحى سبحانه إليه إنّما أتيت كل إنسان على قدر عقله.
القرابة أحوج إلى المودة من المودة إلى القرابة. في تقلب الأحوال تعلم جواهر الرجال.
روى محمد بن علي الباقر «ع» عن أبيه عن أبيه عن أبيه امير المؤمنين «ع» قال: كان في الأرض أمانان من عذاب اللّه سبحانه و تعالى فرفع أحدهما فدونكم الآخر فتمسكوا به، أما الأمان الذي رفع: فهو رسول اللّه، و أما الأمان الباقي فالاستغفار قال اللّه جل من قائل: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [١] .
قال صاحب نهج البلاغة: و هذا هن محاسن الاستخراج و لطائف الاستنباط
قالت امرأة أيوب له و قد اشتد به الحال: هلا دعوت اللّه تعالى ليشفيك مما أنت به فقد طالت عليك، فقال لها: ويحك لقد كنا في النعماء سبعين سنة، فهلمي نصبر على الضراء
[١] الأنفال الآية (٣٣) .