الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٥ - دعاء احتجاب
بحاجته إلى أحد من خلقك أو جعله سبب نجحها دونك، فقد تعرض منك للحرمان، و استحق من عندك فوت الإحسان اللهم و لي إليك حاجة قد قصر عنها جهدي و تقطعت دونها حيلي، و سوّلت لي نفسي رفعها إلى من يرفع حوائجه إليك، و لا يستغنى في طلباته عنك، و هي زلة من زلل الخاطئين، و عثرة من عثرات المذنبين، ثم انتبهت بتذكيرك لي من غفلتي، و نهضت بتوفيقك من زلتي و رجعت بتسديدك عن عثرتي، و قلت سبحان ربي كيف يسأل محتاج محتاجا و أنّى رغب معدم إلى معدم، فقصدتك يا إلهي بالرغبة و اوفدت عليك رجائي بالثقة بك، و علمت أنّ كثير ما أسألك يسير في وجدك، و أنّ خطير ما أستوهبك حقير في وسعك و أنّ كرمك لا يضيق عن سؤال احد، و أنّ يدك بالعطايا أعلى من كل يد. اللهم فصلّ على محمد و آله و احملني بكرمك على التفضيل، و لا تحملني بعدلك على الاستحقاق، فما أنا بأول راغب رغب إليك فأعطيته و هو يستحق المنع، و لا بأول سائل سألك فأفضلت عليه و هو يستوجب الحرمان اللهم صلّ على محمد و آله، و كن لدعائي مجيبا، و من ندائي قريبا، و لتضرعي راحما، و لصوتي سامعا، و لا تقطع رجائي عنك، و لا تبت سببي منك، و لا توجهني في حاجتي هذه و غيرها إلى سواك، و تولني بنجح طلبتي، و قضاء حاجتي و نيل سؤلي قبل زوالي عن موقفي هذا بتيسيرك إليّ العسير، و حسن تقديرك لي في جميع الامور و صلّ على محمد و آله صلاة دائمة نامية لا انقطاع لأبدها، و لا منتهى لأمدها و اجعل ذلك عونا لي و سببا لنجاح طلبتي إنك واسع كريم، و من حاجتي يا رب كذا و كذا.
و تذكر حاجتك ثم تسجد، و تقول في سجودك فضلك آنسني، و إحسانك دلني فأسألك بك و بمحمد و آله صلواتك عليهم أن لا تردني خائبا.
دعاء احتجاب
اللّهم إنّي أسألك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه، يا من تسر بل بالجلال و الكبرياء و اشتهر بالتجبر في قدسه، يا من تعالى بالجلال و الكبرياء في تفرد مجده يا من انقادت الامور بأزمتها طوعا لأمره، يا من قامت السّماوات و الأرض مجيبات لدعوته يا من زيّن السّماء بالنجوم الطالعة و جعلها هادية لخلقه، يا من أنار القمر المنير في سواد اللّيل المظلم بلطفه، يا من أنار الشمس المنيرة و جعلها معاشا لخلقه و جعلها مفرقة بين اللّيل و النهار بعظمته، يا من استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه، أسألك بمعاقد العز من عرشك، و منتهى الرّحمة من كتابك، و بكل اسم هو لك سميت به نفسك و استأثرت به في علم الغيب عندك، و بكل اسم هو لك أنزلته في كتابك أو أثبته في قلوب الصّافّين الحافيّن حول عرشك، فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان باخلاص الوحدانية، و تحقق الفردانية، مقرة لك بالعبودية، و أنك أنت اللّه أنت اللّه أنت اللّه لا