الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤٦ - الصّلاح الصفدي مضمنا
الصّلاح الصفدي مضمنا
دب العذار فظنّ منه لائمي # أنّي أكون عن الغرام بمعزل
لا كان ذاك فإنني من معشر # لا يسألون عن السواد المقبل
قال أمير المؤمنين «ع» ليس بلد بأحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك.
قال الامام في كتاب الأربعين: اختلفوا في أنّ ضمير النكرة نكرة أو معرفة، في مثل قولك جاءني رجل و ضربته، فقال بعضهم: إنه نكرة لأنّ مدلوله كمدلول المرجوع إليه و هو نكرة، فوجب أن يكون الراجع أيضا نكرة، إذا التعريف و التنكير باعتبار المعنى، و قال قوم: إنه معرفة و هو المختار، و الدليل عليه أنّ الهاء في ضربته ليست شائعة شياع رجل لأنها تدل على الرجل الجائي خاصة لا على رجل، و الذي يحقق ذلك أنك تقول جاءني رجل ثم تقول: أكرمني الرجل و لا تعني بالرجل سوى الجائي و لا خلاف في أنّ الرجل معرفة، فوجب أن يكون الضمير معرفة أيضا لأنه بمعناه، و يعلم من هذا جواب شبهة من زعم أنه نكرة أعني قوله: لأنّ مدلوله كمدلول المرجوع إليه. هذه المسألة من مسائل النحو الموردة في هذا الكتاب.
الكلمة الطيبة صدقة. الصدقة على القرابة صدقة وصلة.
و في الحديث إذا ادخلت الهدية من الباب خرجت الأمانة من الكوة. العاقل من يعمل في يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده. رأى مالك بن دينار غرابا يطير مع حمامة فعجب و قال:
اتفقا و ليسا من شكل واحد، ثم وقعا على الأرض فإذا هما أعرجان، فقال: من هاهنا، من العصمة تعذر المعاصي.
حجة الاسلام أبو حامد محمد الغزالي: هو تلميذ إمام الحرمين اشتغل عليه في نيشابور مدة و خرج منها بعد موته، و قد صار ممن تعقد عليه الخناصر، ثم ورد بغداد فاعجب به فضلاء العراق، و اشتهر بها و فوض إليه تدريس النظامية، و كان يحضر مجلس درسه نحو ثلاث مائة من الأعيان المدرسين في بغداد و من أبناء الامر أكثر من مائة، ثم ترك جميع ذلك، و تزهد، و آثر العزلة، و اشتغل بالعبادة، و أقام بدمشق مدة، و بها صنف الإحياء ثم انتقل إلى القدس. ثم إلى مصر و أقام بالاسكندرية. ثم ألقى عصاه بوطنه الأصلي طوس، و آثر الخلوة و صنف الكتب المفيدة. و نسبته إلى غزالة قرية من قرى طوس. حكى بعض الصلحاء قال: رأيت الغزالي في البرية و عليه مرقعة، و بيده ركوة و عصاه، فقلت: أيها الإمام أ ليس تدريس العلم ببغداد خيرا من هذا؟فنظر إليّ نظر الازدراء، و قال لما بزغ بدر السعادة من فلك الإرادة و جنحت شمس الاصول إلى مغارب الوصول: