الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٦ - و لكثير من قصيدة
و أما شهادة اللّه تعالى بذلك فقوله عز من قائل: «كَذََلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ اَلسُّوءَ وَ اَلْفَحْشََاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبََادِنَا اَلْمُخْلَصِينَ» [١] و أما إقرار إبليس بذلك فبقوله: «فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ `إِلاََّ عِبََادَكَ مِنْهُمُ اَلْمُخْلَصِينَ» [٢] فأقر بأنه لا يمكنه إغواء العباد المخلصين و قد قال اللّه تعالى: «إِنَّهُ مِنْ عِبََادِنَا اَلْمُخْلَصِينَ» فقد أقر إبليس بأنه لم يغوه، و عند هذا نقول هؤلاء الجهال الذين نسبوا إلى يوسف «ع» الفضيحة إن كانوا من أبتاع دين اللّه تعالى فليقبلوا شهادة اللّه تعالى بطهارته، و إن كانوا من أتباع إبليس و جنوده، فليقبلوا إقرار إبليس بطهارته انتهى كلام الإمام.
عيرت امرأة ديوجانس الحكيم بقبح المنظر فقال لها: يا هذه إنّ منظر الرجال بعد المخبر، و مخبر النساء بعد المنظر فخجلت.
و رأى يوما امرأة قد حملها السيل فقال لأصحابه: هذا موضع المثل دع الشر يغسله الشرور و رأى امرأة تحمل نارا فقال: الحامل أشر من المحمول.
و رأى يوما امرأة قد خرجت متزينة يوم عيد، فقال هذه إنما خرجت لترى لا لترى. و رأى جارية تعلم الكتابة فقال: هذا سم يسقى سما.
قال بعض أصحاب الإسكندر انه دعاهم ليلة ليريهم النجوم، و يعرفهم خواصها و أحوال مسيرها فأدخلهم إلى بستان، و جعل يمشي معهم و يشير بيده إليها حتى سقط في بئر هناك فقال:
من تعاطى علم ما فوقه بلي بجهل ما تحته.
قيل للحسن البصري: كيف ترى الدنيا؟فقال: شغلني توقع بلائها عن الفرح برخائها فأخذه أبو العتاهية فقال:
تزيده الأيام إن أقبلت # شدة خوف لتصاريفها
كأنها في حال إسعافها # تسمعه وقعة تخويفها
من كلام الحسن يا ابن آدم أنت أسير الدنيا رضيت من لذتها بما ينقضي، و من نعيمها بما يمضي؛ و من ملكها بما ينفد، و لا تزال تجمع لنفسك الأوزار، و لا هلك الأموال فاذا مت حملت أوزارك إلى قبرك. و تركت أموالك لأهلك.
قيل لدعبل الشاعر: ما الوحشة عندك؟فقال النظر إلى الناس ثم أنشد:
[١] يوسف آية (٢٤) .
[٢] الزمر آية (٨٣) .