الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٠١ - و له فيه التورية
المرآة و موقفك، فالخارج ارتفاع المرتفع.
طريق آخر تنصب مقياسا فوق قامتك، و دون المرتفع ثم تبصر رأسها بخط شعاعي و تضرب ما بين موقفك و مسقط حجر المرتفع في فضل المقياس على قامتك و اقسم الحاصل على ما بين موقفك و قاعدة المقياس، و زد على الخارج قدر قامتك فالمجتمع قدر ارتفاعه.
الصلاح الصفدي
أراد الغمام إذا ما هي # يعبر عن عبرتي و انتحابي
فجاءت دموعي في فيضها # بما لم يكن في حساب السحاب
و له فيه التورية
لقد شب جمر القلب من فيض عبرتي # كما أنّ رأسي شاب من موقف البين
فإن كان ترضى لي مشيبي و البكا # تلقيت ما ترضاه بالرأس و العين
من النهج: و اتقوا عباد اللّه، و بادروا آجالكم بأعمالكم و ابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم و ترحلوا فقد جد بكم السير، و استعدوا للموت فقد أظلكم، و كونوا قوما صيح بهم فانتبهوا، و علموا أنّ الدنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا فإنّ اللّه لم يخلقكم عبثا و لم يترككم سدى، و ما بين أحدكم و بين الجنة أو النار الا الموت أن ينزل به، و إنّ غاية تنقصها اللحظة و تهدمها الساعة لجديرة بقصير المدة، و إنّ غائبا يحدوه الجديد ان الليل و النهار لحريّ بسرعة الأوبة [١] و إنّ قادما يقدم بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة، فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به نفوسكم غدا فاتقى عبد عبد ربه نصح نفسه قدم توبته غلب شهوته. فإنّ أجله مستور عنه و أمله خادع له، و الشيطان موكل به يزين المعصية ليركبها و يمنيه التوبة ليسوفها حتى تهجم منيته عليه، أغفل ما يكون عنها فيا لها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجا، و أن تؤديه أيامه إلى شقوة نسأل اللّه سبحانه أن يجعلنا و إياكم ممن لا تبطره نعمة و لا يقصر به عن طاعة ربه غاية و لا تحل به بعد الموت ندامة و لا كآبة.
في تفسير القاضي في قوله تعالى: فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ [٢] قال الخوف على
[١] الأوبة: الرجوع.
[٢] البقرة الآية (٣٦) .