الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٧ - للأرجاني
كجعفر و ابن عم مصطفى قثم # و سائب [١] و أبي سفيان و الحسن
لابن القيرواني و أجاد
و أسرى بناس يمموا [٢] كعبة الندى # فهم سجد فوق المذاكي و ركع
على كل نشوان العنان كأنما # جرى في وريديه الرحيق المشعشع
شكائمها [٣] معقودة بسياطها # تخال بأيدينا أراقم تلسع
للأرجاني
كنا جميعا و الدار تجمعنا # مثل حروف الجميع ملتصقة
و اليوم جاء الوداع يجعلنا # مثل حروف الوداع مفترقة
يقال: أهجى بيت قالته العرب قول الأخطل:
قوم إذا استنج الأضياف كلبهم # قالوا لأمهم بولي على النار
فضيّقت فرجها بخلا ببولتها # و لم تبل لهم الا بمقدار
قال الصفدي: اشتمل قوله قوم إلى آخره على معايب: أولها أنهم لا يعطون للضيف شيئا حتى يرضى بنباح [٤] كلابهم فيستنج منها، و ثانيها إنّ لهم نار قليلة لفقرهم تطفى ببول امرأة، و ثالثها أنّ امهم تخدمهم فليس لهم خدم غيرها، و رابعها أنهم كسالى عن مباشرة امورهم حتى تقوم بها امهم، و خامسها أنهم عاقون لوالدتهم بحيث أنهم يمتهنونها [٥] في الخدمة و سادسها عدم أدبهم لأنهم يخاطبون امهم هذه المخاطبة التي تستحي الكرام الالتفات بها، و سابعها أنهم يتركون امهم عند مواقدهم لأنهم قالوا لها بولي و لم يقولوا لها قومي إلى النار، و ثامنها أنهم جبناء لا يرقدون لأنهم مستيقظون يسمعون الحس الخفي من البعد و تاسعها قذارتهم لأنهم لا يتألمون بما يصعد من رائحة البول إذا وقع في النار، و عاشرها الزام والدتهم بأن لا تبول لهم إلاّ بمقدار و تدخر
[١] سائب: جد شافعي است.
[٢] يممه: قصده. يمم المريض للصلاة مسح يديه و وجهه بالتراب.
[٣] شكايم جمع شكيمة: دهنه اسب را گويند.
[٤] نبح نبحا: الكلب صات فهو نابح.
[٥] امتهن الرجل: استعمله للخدمة.