الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٥١ - مقدّمة
و ربّما يناقش في دلالة الآية: بأنّ مقتضاها ترتيب آثار مقتضى العقد، إن لزوما أو جوازا عليه. و فيه ما مرّت الإشارة إليه من أنّ الجواز، و اللزوم من أحكام العقود لأمر مقتضياتها.
و منها: قوله: (الناس مسلّطون على أموالهم) [١]. بناء على أنّ سلطنة الغير على تملّك مال المالك بغير رضاه مناف للسلطنة المطلقة، المستفادة من العموم المذكور.
و منها: قوله (عليه السّلام): (لا يحلّ ما امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه) [٢] فإنّه دلّ على أنّ التصرّف في مال الغير- الذي من أفراده بملكه- لا يكون حلالا إلّا بالطيب.
و منها: قوله: (المؤمنون عند شروطهم) [٣] و قد حكي الاستدلال به عن جماعة منهم المحقّق الأردبيلي [٤]- (قدّس سرّه)-: و هو مبنيّ على أنّ الشرط مطلق الإلزام و الالتزام و لو ابتداء كما يظهر، و ربّما يمنع ذلك، لأنّ المتبادر منه عرفا خصوص الالتزام التابع، مؤيّدا بتصريح صاحب القاموس [٥]: بأنّه إلزام الشيء و التزامه في البيع و نحوه. و لكن، لا يبعد دعوى العموم [نظرا] الى بعض موارد الاستعمال.
و منها: قوله: (ما الشرط في الحيوان)؟ فأنّ الظاهر، أنّ المراد بالرضا التسليم، و قرّره في بيع الحيوان، مع أنّه يمكن الاستدلال مع الاختصاص بأنّ العقد المشروط فيه شيء إذ الشكّ في لزومه كان شرطه لازما للعموم المذكور فهو لازم، للإجماع على عدم التفكيك بينهما من طرف العقد، و يتمّ المطلوب في صورة عدم الاشتمال على الشرط بعدم القول بالفصل.
و فيه: مع إمكان دعوى ظهور الفقيه على تقدير تسليم اختصاص الشرط بالواقع
[١] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٢٢ ح ٩٩.
[٢] عوالي اللئالي: ج ١ ص ٢٢٢ ح ٩٨.
[٣] عوالي اللئالي: ج ٢ ص ٢٥٧ ح ٧ و وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الخيار ح ١ و ٢ ج ١٢ ص ٣٥٣ فيه:
المسلمون.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ج ٨ ص ٣٨٣.
[٥] القاموس المحيط: ج ٢ ص ٣٦٨.