الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥١٩ - الثامنة
الفسخ لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه.
الثامنة:
ينتقل هذا الخيار الى الوارث في بعض الصور بالشرط لا بالإرث.
و توضيحه: أنّ المراد من الردّ و الخيار بعده قد يكون ردّ خصوص البائع، و خياره كذلك، و حينئذ لا يكون للوارث الخيار بعد ردّه، لأنّ الشرط لم يحصل، و المشروط- أيضا- غير قابل للانتقال، و ذلك نظير شرط الخيار للأجنبيّ، في أنّه لا ينتقل الى وارثه لاعتبار الخصوصيّة.
و قد يكون ردّ البائع على وجه يشمل غيره ممّن يقوم مقامه، و خياره على وجه الخصوصية، و حينئذ لا ينتقل إلى الورثة و لو كان موت البائع بعد فعليّة خياره، لردّه الثمن إلى المشتري بنفسه أو وكيله، لأنّ الخيار غير قابل للانتقال، و قد يكون عكس هذه الصورة، و هو ردّ خصوص البائع مع عدم اعتبار الخصوصيّة. و ذلك يتصوّر على وجهين:
أحدهما: أن يكون المراد: خيار البائع عند وجوده، و من يقوم مقامه عند عدمه، و حينئذ ينتقل إلى الورثة لعموم الشرط.
الثاني: أن تكون خصوصيّة البائع غير ملحوظ أي لم يعتبر عدم ثبوت هذا الخيار لغيره، و لا اعتبر ثبوته له، نظير شرط الخيار في مدّة من غير شرط الردّ، و حينئذ، فإن حصل الردّ من البائع يكون الخيار منتقلا إلى الورثة بعده بالإرث، لأنّه لم يكن العموم مرادا في الشرط حتى يكون ثبوته به، و لا كان خصوص البائع و شخصه ملحوظا حتى لا يكون الخيار قابلا للانتقال.
و قد يكون المراد من الردّ و الخيار: ردّ البائع و خياره من غير نظر الى الخصوصيّة و شخص البائع. و حينئذ، فإن أريد مع ذلك العموم منهما كان الانتقال إلى الورثة قبل تحقّق الردّ بالشرط، و كذلك بعده.
و إن لم يرد العموم منهما، فإن تحقّق الردّ من البائع انتقل الى الوارث بالإرث، و إن لم يتحقّق فانتقاله الى الوارث تابع لكون الخيار المعلّق على حصول الردّ من حقوق البائع، بحيث تكون القضية التعليقية- و هي السلطنة على الخيار- إن تحقق