الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٥١٠ - الرابعة
إن كون الخيار بعد الرد، الذي وقع عليه الالتزام من حقوق المشروط له، و له إسقاطه.
و الحاصل: أنّ المدلول المطابقي للشرط الذي اعتبر في متن العقد- و لو كان قضية تعليقية من حقوق المشروط له، و له إسقاطه، و إسقاط الخيار قبل الردّ- لا يقصد منه إلّا رفع هذه القضية.
ثالثها: أنّ الشرط ينحل إلى أمرين:
أحدهما: السلطنة على الردّ.
و الثاني: الفسخ بعده. و إسقاط الخيار إسقاط للسلطنة على الردّ.
و الحاصل: أنّ معنى شرط الخيار معلّقا على الردّ جعل السلطنة على الردّ، و الخيار بعده. و فيه منع ذلك، بل الشرط هو الخيار متعلقا، مع أن المراد من السلطنة على الرد، إن كان إلزام القبول على المشروط عليه.
ففيه: أنّ ذلك خلاف ما عرفت من أنّ المراد من الردّ: هو تمكين المشروط عليه قبل أو لم يقبل، و إن كان مجرّد التمكين، و كون هذا حقّا لا يتحقق معناه.
و منها: التصرف فيما إذا كان الشرط ردّ المقبوض من المشتري- سواء كان هو الثمن أداء له، بناء على عموم ما دلّ على أنّ التصرف مسقط لغير خيار الحيوان من أفراد الخيار، و هو إذا كان بعد الردّ- لا إشكال فيه.
و أمّا إذا وقع قبله ففيه إشكال، لإمكان أن يقال: إنّ معنى قوله (عليه السّلام):
(إن أحدث حدثا فذلك رضا منه). و لا شرط كون الحدث واقعا للشرط، و لا دليل على أنه واقع له.
و فيه أنّ المفهوم من القضية أنّ الحدث سبب لعدم الشرط، لكونه رضا، و هو أعمّ من الدفع و الرفع.
غاية الأمر، أنّ مورد الصحيحة من قبيل الرفع، و هو لا تخصيص، مع أن الدفع أهون من الرفع، فالتصرف أولى به من الرفع.