الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٥ - فرع
سلطنة البائع على الفسخ الفعلي، و أن يكون المراد هو الإقالة على أن يكون الردّ الخارجيّ كناية عن ملزومه الذي هو الإقالة. فالشرط- حينئذ- إقالة المشتري عند إقالة البيع. و هذا مخالف لظاهر اللفظ.
و يحتمل- بعيدا- أن يكون المراد من الردّ: الردّ الحكميّ، و هو إخراجه من ماله و إدخاله في مال البائع، و هذا يرجع الى شرط معاوضة جديدة، و هو- مع بعده في نفسه- لا يلائم قوله: إذا جئتك بالثمن، لأنّه ظاهر في الفسخ الفعليّ.
و بالجملة: التمسّك بالرواية لفروض المسألة مشكل.
و منها: رواية معاوية بن ميسرة، قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه:
عن رجل باع دارا له من رجل، و كان بينه و بين الذي اشترى الدار خلطة، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله، قال: له شرطه. [١]
الخبر.
قوله: إن أتيتني بمالي هو نظير قوله في الرواية السابقة: إن جئتك بالثمن.
قوله: فالدار دارك، يحتمل أن يكون المراد ظاهره، و هو أنّ الدار لك عند الإتيان بالثمن، فيرجع الى شرط حصول الفسخ بعد الردّ، و أن يكون كناية عن الالتزام بردّ الدار، و عدم السلطنة على منعه عنها، فيكون الشرط سلطنة البائع على الفسخ بالردّ.
و هذا، و إن كان مخالفا للظاهر، لا يبعد أن تحمل الرواية عليه، نظرا الى ظهور كون السؤال في هذه الأخبار عن حكمه عن المعاملة المتعارضة بين الناس، و هو البيع بشرط خيار البائع، و سلطنته على ردّ الثمن، و ارتجاع المبيع.
و منها: رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: إن بعت رجلا على شرط، فإن أتاك بمالك، و إلّا فالمبيع لك [٢].
[١] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الخيار ح ٣ ج ١٢ ص ٣٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الخيار ح ٢ ج ١٢ ص ٣٥٤.