الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٢ - الاولى
الشرط، لا لكونه للمولى، لأنّه غير مقصود.
و إن كان معناه عدم تأثير لفظ العبد فسخا و إجازة ما لم يقترن برضا المولى- لأنّه لا يقدر على شيء- لم يكن فرق بينهما أيضا.
و التحقيق: أنّ العبد إن منعنا ملكه للحقوق- كما أنّه لا يملك الأحوال- فالشرط فاسد. و إن قلنا: إنّه يملك الحق فالظاهر توقف تأثير لفظه على إذن المولى.
و لا يتوهّم، أنّ هذا يرجع الى كون الخيار للمولى، إذ لا أثر لفسخ المولى، و إنّما إذنه شرط في تأثير المؤثر، و هو فسخ العبد.
هذا إن كان المقصود من جعل الخيار للعبد سلطنته على الفسخ في الجملة، و لو في حال إذن المولى.
و إن كان القصد سلطنته عليه مطلقا- و لو من دون إذن مولاه- ففيه إشكال.
و الأقوى في النظر عاجلا فساد الشرط، لأنّ العبد «لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ» [١] نطق بذلك الكتاب العزيز و القرآن المجيد.
مسألة:
يجوز لكلّ منهما اشتراط الاستئمار، و المراد: أن يشترط أحدهما على صاحبه أن يأتمر المشروط عليه بأمر الأجنبيّ إذا استأمره المشروط له في أمر العقد، أو يأمره ابتداء، فإن أمر الأجنبيّ بالإجازة لم يكن لأحدهما الفسخ، لأنّ فعله معلّق بمقتضى جعلهما على الأمر به، و لم يحصل. و لأنّ معنى الائتمار الالتزام بأمره، و معناه الالتزام بالعقد عند الأمر بإجازته، و إن أمر بالفسخ، فإن لم يكن المشروط له طالبا له فالظاهر أنّه لا يجب، و إن طلبه فكذلك، لأنّ معنى ائتماره بأمره ليس إنشاء الفسخ، بل الرضا به، و الالتزام به إذا أجازه المشروط له، و مقتضى ذلك سلطنة المشروط له على الفسخ، لا وجوب الفسخ على المشروط عليه.
و الحاصل: أنّ المستأمر هو المشروط له، فالأمر بالفسخ متوجّه إليه، لا إلى المشروط عليه، فليس معنى الائتمار المشروط عليه بهذا الأمر إلّا الرضا به، و الالتزام
[١] النمل: ٧٦.