الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٩١ - الاولى
انصرافه- كان هو المبيع، و إلّا كان إطلاقه محكما.
و الحاصل: أنّ المراد من جعل الخيار للأجنبيّ، الذي هو عنوان هذه المسألة تسليطه على أيّ الأمرين شأنه من إبقاء العقد و دفعه، على أن يكون مستقلا في ذلك، لا جعل الخيار لمن شرط الخيار للأجنبيّ، و شرط كون الأجنبي وكيلا عنه، و لذا لا يؤثر فسخه، فليس هنا شيء أو ثمن عليه الأجنبيّ، فيجب عليه مراعاة المصلحة لكونه أجنبيّا.
ثمَّ إنّه لا إشكال في أنّه لا ينتقل هذا الخيار إلى وارث الأجنبيّ إن قلنا: إنّه مجرد ولاية التصرّف في العقد، و كذلك الأمر إن قلنا: إنّه حقّ مالي كسائر الخيارات و كالخيار المشروط للمتعاقدين، لأنّ الظاهر أنّ الخيار جعل لشخص الأجنبيّ من حيث هو مشخصة، نظير الوقف على شخص. و سيأتي توضيحه في أحكام الخيار إن شاء اللّه تعالى.
و في توقف صحة هذا الشرط على قبول الأجنبي، و عدمه وجهان:
من عدم وجوب الوفاء بالشرط، و من أنّ حصول ذلك للأجنبيّ بفعل الغير قهر عليه مناف لسلطنته على نفسه، و لم أعثر هنا على كلام لأحد.
ثمَّ إنّه قال في التذكرة: لو باع العبد و شرط الخيار للعبد صحّ البيع، و الشرط عندنا لأنّ العبد بمنزلة الأجنبيّ [١].
و في القواعد: لو جعل الخيار لعبد أحدهما فالخيار لمولاه [٢].
و فيه أيضا: لو كان العبد لأجنبيّ لم يملك مولاه، و لا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى [٣].
قلت: إن كان العلّة في كون الخيار لمولى العبد عدم قابلية العبد لملك الخيار لم يكن فرق بين عبد أحد البيّعين، و عبد الأجنبيّ، مع أنّ مقتضى ذلك فساد
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٥٢١ س ٢١.
[٢] قواعد الأحكام: الجزء الأول ص ١٤٤ س ١.
[٣] قواعد الأحكام: الجزء الأول ص ١٤٤ س ١.