الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٧ - منها خيار المجلس
غاية، لا لأجل كونه موضوع الحكم و مؤثّرا في رفع الخيار- كما لا يبعد دعوى ظهور الأخبار في ذلك- كان المدار على انتفاء الاجتماع المتحقّق بأوّل ما يتصوّر من الانتقال، و دعوى التبادر- حينئذ- لا وجه له، فالإطلاق محكم. و لكنّ الإشكال في مساعدة الفتوى لهذا الاحتمال.
ثمَّ اعلم، أنّ الافتراق حقيقة في المجتمعين في مكان واحد، و لمّا كان المتبايعان أبدا مفترقين كان المراد من افتراقهما زوال الهيئة الاجتماعية الحاصلة عند البيع، و هو كما يحصل بحركة كلّ منهما الى خلاف جانب الآخر، كذلك يحصل بحركة واحد منهما مع سكون الآخر، و حقيقة.
إن قلنا: إنّ دخل السكون في حصوله من قبيل رفع المانع، بمعنى أنّ الحركة مع عدم حركة الآخر الى ذلك الجانب علّة تامّة في حصول الفرقة، حاصلة من أحدهما، و هو المتحرك، و إن كان الفعل قائما بكلّ منهما، و كان نسبة الفاعلية بهذا المعنى الى كلّ منهما صحيحة.
و إن قلنا: إنّ السكون و الحركة مجموعهما مؤثّران في حصول الفرقة، كانت حاصلة منهما، كما أنّها- أبدا- قائمة بهما.
و على أيّ تقدير، يكفي في اختياريّته بالنسبة إلى كل قدرته على المنع عن حصول الجهة المنسوبة إليه، فالساكن إذا كان مختارا في السكون كان قيام الافتراق به من اختياره، و إن كان المؤثّر في حصوله هو المتحرك.
و الحاصل: أنّ نسبة الافتراق الى شخص قد يكون بملاحظة نفس قيامه به، و قد يكون بملاحظة ذلك مع مدخلية أخباره في ذلك في الجملة بوجه، و عليهما تكون نسبة الافتراق الى الساكن و المتحرّك على حدّ سواء.
و قد يكون بملاحظة ذلك مع كونه مؤثرا في حصوله، و عليه يمكن منع صحّة النسبة إلى الساكن، ضرورة أنّ السبب في الحصول هو المتحرك، و هو إنّما كان قادرا على اتّحاد ما يمنع المقتضي الصادر عن المتحرك عن التأثير، و هذا القدر لا يكفي في صحّة النسبة بهذا المعنى، و حيث كان الافتراق المسقط للخيار هو بأحد