الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٩ - السادسة
الفريضة إن سلّم فللنصّ [١] [٢]، لا القاعدة، فتأمّل.
و لا يوجبان النقص و الزيادة- هنا- سجدتي السهو و إن قلنا بإيجابهما في الصلاة، لأنّ المصغّر لا يصغّر، و لأنّه لا دليل عليه، و الأصل البراءة كما لا يخفى.
و لو شكّ في أنّه حصل منه سهو يوجب السجدة فالأصل عدم حصول السبب، و البراءة عن المسبب كما لا يخفى.
و لو شكّ في أنّه شكّ في الصلاة، فإن كان في الصلاة راعى حاله الفعليّ، و إن كان بعد الصلاة: فإن كان فراغه عنها بعنوان أنّه أتمّ عمله واقعا عمل بقاعدة الشكّ بعد الفراغ بالنسبة إلى الركعة المشكوك حصولها، و بأصالة عدم المبطل [٣] بالنسبة إلى نفس الشك إن كان مبطلا.
و لو جهل حاله حين الفراغ بأنه أتمّ بانيا على الاحتياط، أو أتمّ بانيا على الفراغ واقعا أشكل التمسّك بقاعدة الشك بعد الفراغ.
إلّا أن يقال: إنّ فراغه من الصلاة بناء على أنّه أتى بالواقع على ما هو عليه.
و هذا البناء قد يكون بأمر الشارع إذا كان شاكّا، و قد يكون عقليّا لعلمه بالتمام، فإذا أحرز الفراغ بهذا العنوان جرى الأصل.
و فيه: أنّ مجرى الشكّ بعد الفراغ هو الشك الحادث بعد العمل، و هو- هنا- مشكوك.
و ملخّص الكلام في هذا الباب: ان كلمة (السهو) في قوله (عليه السّلام):
«لا سهو» [٤] يحتمل إرادة الغفلة الخاصّة، و يحتمل إرادة الشكّ، و يحتمل إرادة الأعمّ. و على جميع التقادير، يحتمل إرادة نفسه، و يحتمل إرادة موجبه، فالاحتمالات ستّة.
[١] في «ط ١»: «فالنقص» و الظاهر تصحيف، و ما أثبتناه من «ط ٢».
[٢] وسائل الشيعة: ب وجوب قضاء التشهد و السجدة بعد التسليم ح ٢، ج ٥، ص ٣٤١.
[٣] في «ط ١»: «البطلان» و ما في المتن كما في «ط ٢».
[٤] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب شيء على من سها في سهو ح ٣، ج ٥، ص ٣٤١.