الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤١٦ - الثانية
و احتاط بإتمام ما يحتمل نقصه، للإطلاقات الكثيرة الدالّة على ذلك، و خصوص رواية قرب الاسناد، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: قلت: رجل صلّى ركعتين، و شكّ في الثالثة، قال: «يبني على اليقين، فاذا فرغ تشهّد، و قام فصلى ركعة بفاتحة القرآن» [١] و بإزائها روايات، إمّا مجملة أو مخالفة لهذه محمولة على وجوه: أوجهها التقية.
و هل مخيّر في الاحتياط بين الركعة من قيام و ركعتين من جلوس، أو يتعيّن الاولى كما هو ظاهر المطلقات، أو الأخيرة كما هو ظاهر كثير من الأخبار في المسألة الثانية؟ بناء على عدم الفرق بينهما وجوه.
الثانية:
من شك بين الثلاث و الأربع بنى على الأربع مطلقا بغير إشكال، رواية و فتوى، إلّا عن ابن بابويه [٢]، و احتاط بركعة من قيام، أو ركعتين من جلوس، كما هو المشهور.
و عن بعض [٣] القدماء تعيّن الركعة من قيام، و لعلّ وجهه المطلقات.
و قوله (عليه السّلام) (في) [٤] رواية عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه قال:
«يا عمار، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين، متى شككت فخذ بالأكثر، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت» [٥].
و في رواية أخرى له، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن شيء من السهو في الصلاة، فقال (عليه السّلام): «ألّا أعلّمك شيئا إذا فعلته، ثمَّ ذكرت أنّك أتممت، أو نقصت لم يكن عليك شيء؟ قلت: بلى، قال:
[١] قرب الاسناد: ص ١٦، س ٣.
[٢] المقنع (الجوامع الفقهية): باب السهو في الصلاة ص ٩، س ٣.
[٣] لا يوجد لدينا كتاب المسائل الغريّة و حكاه عنه الشهيد في الذكرى: في أحكام الشكوك ص ٢٢٦، س ٣٠.
[٤] أثبتناها من «ط ٢».
[٥] وسائل الشيعة: ب وجوب البناء على الأكثر عند الشك ح ١، ج ٥، ص ٣١٧.