الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤١٣ - الفصل الخامس في السهو
التشبيه، و في سائر أسباب الظنّ بعدم الفصل.
و دعوى أنّ أخبار الطواف ليست بأولى من أخبار اعتبار الظنّ في الركعات، فاذا منع استفادة التعدّي منها الى الظنّ في الأفعال كان الأمر فيها- أيضا- كذلك.
يدفعه اختلاف سياق تلك الأخبار مع هذه، فليتأمل فيها. و المسألة محتاجة إلى التأمّل، و لعلّ اللّه يوفّقنا لتنقيحها بعد حين.
مسألة: إذا تساوى طرفا ما شكّ فيه حكم بالبطلان، ما لم يحرز الأوّلتين، و بعد إحرازهما يبنى على الأكثر. و سيأتي تفصيلها- إن شاء اللّه- و الكلام- حينئذ- في ما به يحرز الأوليان.
فقد يقال: إنّه بالدخول في ركوع الثانية. و قد يقال بالدخول في السجدة (الثانية) [١] من الثانية. و قد يقال: بالفراغ من الذكر الواجب منها. و قد يقال برفع الرأس منها.
و ربّما أمكن أن يقال: إنّ جلسة الاستراحة إن عدّت من الركعة الثالثة كان إكمالها- حينئذ- بالفراغ منها الحاصل بالنهوض الى القيام للرابعة، و ربّما يؤيّده حكمه (عليه السّلام) بالصحة، فيمن شكّ بين الاثنين و الثلاثة إن دخل في الثالثة [٢]، المحمول على الفراغ التامّ من الثانية، الحاصل بالنهوض للقيام. و لكنّ الظاهر أنّه لم يقل أحد بذلك، بل الظاهر من أخبار الشكّ بين الاثنين و الأربع، و الشكّ بين الاثنين و الثالث و الأربع، الحاكمة بالبناء على الأربع عدم العبرة بذلك، فتأمّل.
و كيف كان، فظاهر حفظ الأوّلتين، و عدم كون الشكّ في وجودهما وجوب حصول العلم بحصول تمام الأجزاء الواجبة للركعة، الحاصلة بالعلم بالفراغ من الذكر الواجب للسجدة الثانية.
[١] أثبتناها من «ط ٢».
[٢] وسائل الشيعة: ب ان من شك بين الثنتين و الثلاث ح ١، ج ٥، ص ٣١٩.