الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الخامس في السهو
بأنّه يبقى محلّ التشهد و التسليم، فإن تذكّر قبل فعلهما فعلهما، و إن تذكّر بعدهما فقد أتى بالواجب عليه.
و الجواب عن التمسك بتلك الأخبار- حينئذ- منحصر في أنّها مهجورة، لم تعمل بها الطائفة، فإن ثبت الهجر [١] فهو، و إلّا وجب تخصيص مطلقات الزيادة، و كأنّ العاملين بهذه الأخبار لا يلتزمون بأنّ الزيادة حاصلة، و أنّها غير مفسدة، و إنّما غرضهم توجيه المسألة على وجه لا يلزم منه وقوع الزيادة في الصلاة، فهم في الحقيقة غير مخالفين للمشهور، و غير آخذين بالروايات من باب التعبّد بها، فلو كان عملهم بها جابرا لم يف لجبره إلّا أن يمنع ذلك.
و يقال: إنّ سندهم في المسألة أمران: أحدهما القاعدة، و الآخر الرواية، فتأمّل.
مسألة:
لو نسي سجدتين، و لم يدر أنّهما من ركعة واحدة، أو من ركعتين، و كان ذلك العلم في محلّ يتعيّن عليه أحد الأمرين: الإعادة، أو قضاء السجدتين، أو أحد ثلاث: إعادة السجدة، أو القضاء، أو إعادة الصلاة، كما لو قام إلى الرابعة، و علم أنّه ترك السجدتين، و لم يعلم أنّ شيئا من المتروك من الركعة التي قام عنها، فإن كان مفروض المسألة بعد الصلاة ففي وجوب الإعادة أو قضاء السجدتين أو الاحتياط بالجمع بينهما، أو البناء على صحة الصلاة بلا قضاء وجوه: صريح الشرائع [٢]، و جمع [٣]، و ظاهر المشهور، كما قيل [٤]: هو الأوّل و عن بعض متأخّري [٥]
[١] في «ط ١»: «الهجرة» و هو تصحيف، و الظاهر ما أثبتناه كما في «ط ٢».
[٢] شرائع الإسلام: فيما لو أحلّ بركن ج ١، ص ١١٥.
[٣] التحرير: في الخلل الواقع في الصلاة ج ١، ص ٤٩، س ١٥، و البيان: في الخلل الواقع في الصلاة ص ١٤٥، س ١٧.
[٤] كفاية الاحكام: في الخلل الواقع في الصلاة ص ٢٥، س ١٠.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان: في مبطلات الصلاة ج ٣، ص ٩٤، و مدارك الاحكام: في الخلل الواقع في الصلاة ج ١، ص ٢٣٠.