الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - الرابع
و إزالة ما يقع في النفس من الشبهة في بدو النظر في الرواية، و أمّا صحّته في نفسه فلإطلاق الأمر المتعلّق به. فتبيّن أنّ التداخل رخصة لا عزيمة.
و هل يكفي بناء على كفاية الغسل الواحد بنيّة الجميع أن يأتي بغسل واحد بقصد كلّ غسل عليه في الواقع و ان لم يعلم به، أو يجب العلم بما يلزم تفصيلا؟
الأقوى: بناء على عدم جواز الاحتياط مع التمكّن من العلم التفصيلي هو الأوّل.
المسألة الثالثة
أن تجتمع أغسال بعضها واجب و بعضها مندوب.
و الكلام هنا تارة في إجزاء الواجب عن غيره و اخرى في العكس.
أمّا الأوّل فالمشهور كما عن جماعة [١] سقوط المستحبّ به إن كان غسل جنابة، و عن غير واحد حكاية الاتّفاق عليه، و هو المحكي عن ظاهر السرائر [٢].
و يدلّ عليه: مضافا إلى ذلك، مرسلة جميل المتقدّمة [٣].
و فحوى ما روي في باب الصوم من كفاية غسل الجمعة لمن نسي غسل الجنابة [٤]، مع أنّ المقصود من الغسل المندوب ليس إلّا التنظيف الحاصل بالغسل الواجب.
و قد يناقش في المرسلة بالإرسال، و ضعف الدلالة، إذ لعلّ المراد من اغتسال
[١] منتهى المطلب: كتاب الطهارة ج ١، ص ٩١، س ١.
[٢] السرائر: كتاب الطهارة، ج ١، ص ٢٣، س ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب أجزاء الغسل الواحد عن الأسباب المتعددة، من أبواب الجنابة، ح ٢، ج ١، ص ٥٢٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب حكم من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان، من أبواب الصوم، ح ٢، ج ٧، ص ١٧٠.