الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٣ - الرابع
مختلفين أحدهما قابل للرفع دون الآخر و يكون الإتيان بالغسل لرفع ما يقبل الارتفاع جائزا، و على هذا فيمكن الاستدلال بالخبر على خلاف المدّعى، و لكنّه ضعيف، فانّ عدم الوجوب أعمّ من الجواز.
و كيف كان ففي الخبرين السابقين بضميمة الإجماع المتقدّم غنى إن شاء اللّه تعالى.
و لكن [لا تخلو] المسألة من إشكال، لمعارضة الخبرين [١] لعموم آية غسل الجنب [٢].
إلّا أن يقال: إنّ متعلّق الأمر هو التطهّر و الشكّ في محل الكلام في أنّ الغسل يطهّر أم لا؟ اللّهم إلّا أن يقال: إنّ التطهّر عرفا هو الغسل إطلاق الأثر على المؤثر.
و دعوى أنّه على تقدير التسليم لا يستلزم حصول الطهارة من الجنابة، لأنّ الأمر بالغسل أعمّ.
مدفوعة بأنّ الغرض منه ليس إلّا ذلك، فمقتضى الأمر بالغسل ترتّبه عليه، فتأمّل.
و بموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمَّ تحيض قبل أن تغتسل قال: إن شاءت أن تغتسل فعلت، و إن لم تغتسل فليس عليها شيء، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للجنابة و الحيض [٣] فانّ صراحتها في جواز الغسل حال الحيض و ظهور الخبرين السابقين [٤] مع إمكان منعه كما عرفت معيّن للعمل بها لو لا الإجماع المتقدّم و إعراض الأصحاب عنها مع صراحتها و قوّة سندها.
[١] وسائل الشيعة: ب ان الحائض لا يرتفع لها حدث ح ١، ج ٢، ص ٥٦٥، و ب ان غسل الحيض كغسل الجنابة ح ٧، ج ٢، ص ٥٦٧.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ان الحائض لا يرتفع لها حدث ح ٤، ج ٢، ص ٥٦٦.
[٤] وسائل الشيعة: ان الحائض لا يرتفع لها حدث ح ١، ج ٢، ص ٥٦٥، و ب ان غسل الحيض كغسل الجنابة ح ٧، ج ٢، ص ٥٦٧.