الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٨ - الرابع
قارب عصرنا [١] اشتراط مضيّ مقدار يصحّ معه التكليف بالصلاة، و هو يقتضي عدم القضاء لو لم يتمكّن من الصلاة بالطهارة المائيّة، لاحتياج تحصيله إلى مقدار زمان كثير يسع لأكثر من صلاة.
و ما أبعد ما بين هذا، و ما عن ظاهر من قبل المصنّف من اعتبار مضيّ مقدار الصلاة. بل و ما عن ظاهر النهاية [٢]، و الوسيلة [٣] من إيجاب القضاء إذا كان الحيض بعد دخول الوقت.
فتلخّص أنّ مناط سقوط القضاء، يحتمل أن يكون حدوث الحيض قبل دخول وقت العبادة، كما عن ظاهر النهاية [٤] و الوسيلة [٥]، و يحتمل أن يكون حدوثه قبل مضيّ مقدار الصلاة خاصّة لمن لم يتمكّن من تحصيل الطهارة الواجبة في حقّه، مع قطع النظر عن الحيض قبل دخول الوقت، و مضيّ مقدارها و الطهارة لمن لا يتمكّن من ذلك كما هو ظاهر المحكيّ عن نهاية العلّامة [٦].
و يحتمل أن يكون حدوثه قبل مضيّ مقدار الطهارة و أكثر الصلاة، و سائر الشرائط الاختيارية، كما هو ظاهر المحكيّ عن السيد «(قدّس سرّه)» في الجمل [٧]، لما عرفت من أنّ الرواية التي استدلّ بها لا تقتضي عدم اعتبار الشرائط في ثبوت القضاء.
و يحتمل أن يكون حدوثه قبل مضيّ مقدار الطهارة و الصلاة و سائر الشرائط أنفسها، كما هو ظاهر المحكيّ عن الذكرى [٨].
و يحتمل أن يكون حدوثه قبل مضيّ مقدار الصلاة و ما يعتبر فيها اختيارا
[١] تعليقة استدلالية على العروة «للمحقق ضياء الدين العراقي»، ص ٦١، مسألة ٣١.
[٢] النهاية: باب حكم الحائض و المستحاضة و النفساء و غيرهن، ص ٢٧.
[٣] النهاية: باب حكم الحائض و المستحاضة و النفساء و غيرهن، ص ٢٧.
[٤] الوسيلة: في بيان احكام الحيض، ص ٥٩.
[٥] الوسيلة: في بيان احكام الحيض، ص ٥٩.
[٦] نهاية الأحكام: في الحيض، ج ١، ص ١١٩.
[٧] الجمل و العقود «رسائل الشريف المرتضى». المجموعة الثالثة، في أحكام قضاء الصلاة، ص ٣٨.
[٨] ذكري الشيعة: الاستحاضة و أحكام الحائض، ص ٣٥، س ٥.