الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٧ - الرابع
السابقة كما لا يخفى.
قوله «(قدّس سرّه)»: «و إن تجاوز كان ما أتت به مجزيا».
أقول: إذا تجاوز الدم عن العشرة، كان ما زاد على العادة استحاضة كلّه، فيكون ما أتت به بعد الاستظهار مجزيا، و تقضي ما اختلّت به من العبادة في أيّام الاستظهار. و الظاهر عدم الخلاف إلّا ما يظهر من صاحب المدارك [١]، حيث توقّف في ذلك. و سيأتي لذلك مزيد بيان إن شاء اللّه تعالى.
قوله «(قدّس سرّه)»: «الرابعة: إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهية».
أقول: المشهور كراهة وطء الطاهرة من الحيض قبل الغسل، بل عن جماعة الإجماع عليه.
و عن الفقيه أنّه حرام [٢]، و عبارته المنقولة عنه لا تعطي ذلك كما قيل.
و يدلّ عليه أصالة الإباحة السليمة عن مزاحمة استصحاب الحرمة، لأنّها منوطة بأيّام الحيض، أو بالحائض، و هو مرتفع بعد النقاء.
و دعوى أنّ الحيض موجب للحكم، لا قيد للموضوع، كما أنّ الزمان أيضا ظرف له.
مدفوعة بأنّ الظاهر أنّ الحيض داخل في الموضوع، كما هو مقتضى ظاهر
[١] المدارك: ب في الحيض، ص ٤٩، س ٢٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، غسل الحيض و النفاس، ص ٩٥.