الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - الكلام في الزيادة
واقعا، و وجه تقديم الاشتغال: أنّه لا يوجب قاعدة قبح التكليف بلا بيان- بضميمة عدم القول بالفصل- الأمن من العقاب في المورد الذي- لو لا عدم القول بالفصل- حكم فيه بالاحتياط.
و اعلم أنّ الأخبار في باب الزيادة كثيرة لا بأس بالإشارة إليها و إلى ما يستفاد منها و طريق الجمع بينها.
فمنها: ما يدلّ بظاهره على أنّ مطلق الزيادة مبطلة، كقوله (عليه السّلام): من زاد في الصلاة فعليه الإعادة [١].
و قوله (عليه السّلام) فيمن أتمّ في السفر أنّه يعيده قال (عليه السّلام): لأنّه زاد في فرض اللّه [٢] بناء على أنّ الرواية أعم من السهو و العمد، و أنّ المراد من فرض اللّه هو الصلاة.
و ما ورد في الطواف من أنّه كالصلاة في أنّ الزيادة مبطلة [٣].
و منها: ما يدلّ على أنّ الزيادة السهوية مبطلة، كقوله (عليه السّلام): و إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته [٤].
و منها: ما يدلّ على أنّ الزيادة مطلقا غير مبطلة، كقوله (عليه السّلام): تسجد سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة يدخل عليك [٥].
و منها: ما يدلّ على أنّ زيادة غير الأركان لا تكون مبطلة، كقوله (عليه السّلام):
«لا تعاد الصلاة الّا من خمسة» [٦]. بناء على أنّ لا تعاد شاملة للزيادة إمّا بأن يكون المعنى: لا تعاد الصلاة من طرف شيء ممّا يعتبر في الصلاة زيادة و نقيصة الّا من
[١] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب الخلل ح ٢ ج ٥ ص ٣٣٢ و فيه «في صلاته».
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الخلل ح ٨ ج ٥ ص ٥٣٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب السعي ح ٢ ج ٩ ص ٥٢٧.
(٤) وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب الخلل ح ١ ج ٥ ص ٣٣٢.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب الخلل ح ٣ ج ٥ ص ٣٤٦.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١٤ ج ٤ ص ٦٨٣.