التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١٣ - خلاصة البحث في تعارض المرجحات
ثمّ ما ذكره من السببيّة ممنوع؛ بل يمكن أن يعكس الأمر، فإنّ التخصيص أيضا خلاف الأصل و الشك في التقيّة، يمكن أن يكون من جهة الشكّ في التخصيص.
و التحقيق أنّ الشكّ فيهما ناش عن العلم الإجمالي بأحدهما، إلا أن يريد أنّ الأصل عدم وجود سبب التقيّة، و هذا لا يكون معارضا مع أصالة عدم التخصيص، و بعبارة أخرى: أصالة عدم التخصيص معارضة بأصالة عدم التقيّة؛ و تبقى أصالة عدم وجود سبب التقيّة، و هو كما ترى! فكلّ من التقيّة و التخصيص مخالف الظاهر، و الثاني أغلب [١]؛ فيقدم على الأول، مع قطع النظر عمّا ذكرنا من عدم كون التخصيص من باب التعارض؛ فتدبّر (جدا) [٢]!
(تذنيبان. إلى هنا جرى قلمه الشريف) [٣]. في سنة ١٣١٦ ه [٤]. [٥]
[١] لا بدّ من القول هنا بأنّ أغلبيّة التخصيص ليست بلحاظ الوجود الخارجي للمخصصات؛ فإنّه مكابرة للوجدان من كثرة التقيّة أيضا، و ليس المراد من أغلبيته الأغلبيّة بلحاظ إرادة المجازات و ما يعطاه من جراب النورة؛ فإنّه أيضا ليس تاما، بل المراد من الأغلبية أغلبية شيوعه نوعا، و من هنا يتوجه صحّة دعوى ما من عام إلا و قد خص و إن كانت بنحو المبالغة، فالمراد الغلبة النوعيّة و في مقابلها الغلبة الشخصيّة في موارد التقيّة، و من الواضح أنّ الثانية لا تكون مقدّمة على الأولى، و هذا ما يظهر من الشيخ إرادته في الرسالة، فالتفت.
[٢] أثبتناها من نسخة (د).
[٣] ما بين القوسين لا يوجد في النسخة (د).
[٤] هذا تاريخ استنساخها أو طباعتها لا تاريخ الانتهاء من تأليفها؛ لأنّ في النسخة (د) قد كتب في آخرها تاريخ الانتهاء من تأليفها سنة ١٣٠٩ ه، و لعلّها قبل هذا التاريخ أيضا فقد ورد فيها: «و قد وقع الفراغ من تسويده و تحريره في يوم الثاني و العشرين من شهر رجب المرجب من شهور السنة التاسعة من العشر الأول من المائة الرابعة من الألف الثاني .. على يد الأقل محمد حسين ابن الحاج عبد الغفور اليزدي الساكن في النجف الأشرف».
[٥] و قد تمّ الانتهاء من تحقيقها و مقابلة نسخها و تخريج مصادرها على يد أقل أهل العلم المحتاج إلى رحمة ربّه حلمي بن الحاج عبد الرءوف بن المقدس الحاج حسين السنان من أهالي بلدة القطيف المحروسة، و ذلك في مدينة قم المقدّسة، و ذلك في أوقات متباعدة- بسبب الاشتغال بالدروس- مجموعها سنتان و آخرها في السنة الخامسة من العقد الثالث من المائة الخامسة بعد الألف من الهجرة النبويّة المباركة على صاحبها و آله الكرام سرج الظلام آلاف التحيّة و السلام.