التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩٢ - بقيّة روايات الكافي
[بقيّة روايات الكافي]
الرابع عشر: ما عنه أيضا [١] بسنده عن الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أ رأيت لو حدّثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيّهما كنت تأخذ؟» قال: قلت آخذ بالأخير، قال فقال لي (عليه السلام): «رحمك اللّه».
الخامس عشر: ما بسنده- الصحيح ظاهرا- عن أبي عمرو الكناني [٢] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يا أبا عمر أ رأيت لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئت بعد ذلك تسألني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيك بخلاف ذلك بأيّهما تأخذ؟»، قلت بأحدثهما و أدع الآخر، قال: «قد أصبت يا أبا عمرو .. أبى اللّه إلا أن يعبد سرا .. ألا و اللّه لأن فعلتم ذلك إنّه لخير لي و لكم، أبى اللّه لنا في دينه إلا التقيّة».
السادس عشر: ما عن الكافي [٣] بعد نقل خبر المعلى، و في حديث آخر: «خذوا بالأحدث»، و يستفاد من هذه الأخبار الترجيح بالأحدثيّة و إن كان من إمام واحد، و يستفاد من الثاني أنّ السرّ في ذلك التقيّة، و أنّ التقيّة في الثاني، فعلى هذا لا ينفع في زماننا ممّا لا تقيّة فيه، و يحتمل أن يكون السرّ فيه كون الثاني ناسخا للأول بمعنى كشفه عن النسخ، و يؤيده الخبر الآتي، و الأظهر هو الاحتمال الأول.
السابع عشر: ما بسنده الموثّق [٤] عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما بال أقوام يروون عن فلان [و فلان] عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه؟ قال: «إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن»، و يستفاد من هذا الخبر الأخذ بالأخير من باب النسخ، و قريب منه:
الثامن عشر: و هو حسنة منصور بن حازم [٥] و في آخرها: «أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثمّ يجيئه بعد ذلك ما
[١] الكافي: ١/ ٦٧، وسائل الشيعة: ٢٧/ باب ٩ حديث ٧.
[٢] الكافي: ٢/ ١٧٣ حديث ٧، عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ باب ٩ من أبواب صفات القاضي، حديث ١٧.
[٣] الكافي: ١/ ٥٣ آخر حديث ٩.
[٤] الكافي: ١/ ٦٤ و في طبعة أخرى: ص ٥٢، وسائل الشيعة: ٢٧/ الباب ٩ حديث ٤.
[٥] الكافي: ١/ ٦٥ حديث ٣، وسائل الشيعة: ٢٧/ الباب ١٤ من أبواب صفات القاضي، حديث ٣.