التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩١ - رواية سماعة في الاحتجاج و راوية الكافي
يسعكم إلا التسليم لنا»، قلت فيروى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) شيء و يروى عنه أيضا خلاف ذلك فبأيّهما نأخذ؟ قال: «خذ بما خالف القوم و ما وافق القوم فاجتنبه».
العاشر: ما بسنده [١] عن محمد بن أبي عبد اللّه قال: قلت للرضا (عليه السلام): كيف نصنع بالخبرين المختلفين قال: «إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا ما خالف منهما العامّة فخذوه و انظروا ما يوافق أخبارهم فذروه».
الحادي عشر: ما رواه الشيخ [٢] في باب الخلع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ما سمعتم مني يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه»، و المراد من المشابهة المشابهة لقواعدهم أو المشابهة لأقوالهم في كيفيّة البيان من تعليل الحكم بالاستحسان .. و نحوه، أو المراد الموافقة لفتاويهم، فيكون كسائر الأخبار، و هذا الخبر و إن لم يكن في الخبرين المتعارضين إلا أنّ القدر المتيقّن منه ذلك، و إلا فلا يطرح الخبر بلا معارض بمجرّد مشابهته لأقوال العامّة.
[رواية سماعة في الاحتجاج و راوية الكافي]
الثاني عشر: ما عن الاحتجاج [٣] عن سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالأخذ به و الآخر ينهانا عنه قال: «لا تعمل بواحد منهما حتى تأتي صاحبك فتسأله عنه»، قال: قلت: لا بدّ أن يعمل بأحدهما؟ قال: «خذ بما فيه خلاف العامّة».
الثالث عشر: ما عن الكافي [٤] بسنده عن المعلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا جاء حديث عن أولكم و حديث عن آخركم فبأيّهما نأخذ؟ قال:
«خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله» قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّا و اللّه لا ندخلكم إلا فيما يسعكم»، و المذكور فيه الترجيح بالأحدثيّة إذا كان الثاني عن إمام آخر غير الأول.
[١] و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي- ٣٤. و فيه محمد بن عبد اللّه.
[٢] التهذيب: ٨/ ٩٨، عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ الباب ٩ حديث ٤٦.
[٣] الاحتجاج: ٢/ ١٠٩، وسائل الشيعة: ٢٧/ باب ٩ حديث ٤٢.
[٤] الكافي: ١/ ٦٧، وسائل الشيعة: ٢٧/ باب ٩ حديث ٨.