التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٣ - أحدهما أن يكون بمعنى أنّه في مقام العمل مخيّر بين الاحتمالين
الوقت الواحد مشكل؛ لأنّه إذا أتى بالعصر على خلاف الظهر يجب عليه إعادة العصر فقط، فلا يحكم بصحتها و لو في الظاهر في زمان، و لا يثمر عدوله شيئا في حقّه فحالهما حال العمل الواحد مع أنّه- مع قطع النظر عمّا ذكر- يمكن أن يقال: إنّه قاطع ببطلان عصره؛ لأنّه إن كان الواجب في الواقع هو القصر مثلا فظهره المأتي بها تماما باطلة، و إذا بطلت تبطل العصر أيضا؛ لأنّها مرتبة على الظهر، و إن كان الواجب هو التمام فإتيان العصر قصرا غير صحيح؛ فلا تغفل.
[هل أنّ التخيير حكم عملي ظاهري أم لا؟]
[التنبيه] الثالث: من الأمور: هل التخيير بين الخبرين حكم عملي ظاهري بمنزلة الأصل أو حكم أصولي كذلك؟
و بعبارة أخرى هل هو أخذي أو عملي؟ وجهان، أقواهما بل المتعيّن هو الأخذي، فيكون الخبران حجّة، و مع الأخذ بكلّ منهما له دليل اجتهادي على الحكم نظير الخبر بلا معارض، و إن كان الحكم بالتخيير بمنزلة الأصل التعبدي فإنّه حينئذ أصل تعبدي في المسألة الأصولية بخلافه على تقدير كونه عمليّا، فإنّه أصل تعبدي في المسألة الفرعيّة، و إنّما قلنا إنّ المتعين هو الأخذي؛ لأنّه ظاهر الأخبار من غير تأمّل و إنكار، بل لو قلنا به من باب حكم العقل فكذلك؛ لأنّ الظاهر أنّ العقل يحكم بالتخيير بين الخبرين لا بين المفادين كما في صورة الاحتمالين.
و أمّا احتمال كونه واقعيّا مع كونه أخذيا فمقطوع بعدمه .. هذا في التخيير [٧] العملي يتصور على وجهين:
أحدهما: [أن يكون بمعنى أنّه في مقام العمل مخيّر بين الاحتمالين]
أن يكون بمعنى أنّه في مقام العمل مخيّر بين الاحتمالين في موضوع الخبرين؛ كصورة عدم الخبر حتى يكون- في صورة كون أحدهما دالا على الوجوب و الآخر على الحرمة- مخيّرا في الظاهر بين الفعل و الترك بحيث يرجع إلى الإباحة و في صورة كون أحدهما دالّا على طهارة شيء و الآخر على نجاسته مخيّرا بين
هكذا في النسخ.
[٧] في نسخة (د) هكذا: هذا و التخيير ...