التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٠ - تنبيهان
و إن شئت فقل: إنّه لا دليل على اعتبار أصالة الظهور حينئذ حتى يعارض دليل السند، فهو مقدم عليه [١].
قلت: أمّا ما ذكره في النص الظني فقد عرفت الكلام عليه سابقا [٢]، و أمّا ما ذكره في النص القطعي فلا يخفى ما فيه من التهافت، إذ تارة يلاحظ نفس مدلول العام و تارة يلاحظ أصالة العموم، و الورود إنّما هو بلحاظ الثاني، و قد اعترف به فلا وجه لإيراده على المحقق الأنصاري (قدس سره)، و لا كجعله من القسم الرابع؛ مع أنّ ما ذكره في بيانه مناف لما صرّح به في غير هذا المقام من أنّ العام و الخاص من المتعارضين، و أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من خروجها عن التعارض، لأنّ المدار على الدليليّة الشأنيّة، و لا ينافيه عدم الأخذ به فعلا في مقام المعارضة، و لازمه كما ترى أنّ العام في المقام أيضا دليل في قبال الخاص، إذ هو حجّة شأنا، و إن كان الخاص مقدما عليه فلا تغفل.
و التحقيق ما عرفت سابقا من أنّ النص و الأظهر واردان على ظهور العام مطلقا لأنّهما قرينتان عليه، و اعتباره معلّق على عدم القرينة، و لا يلاحظ السند في شيء من الطرفين، و مع الإغماض عن ذلك فالحق ما ذكره المحقق الأنصاري (قدس سره).
[١] أي أنّ لحاظ السند مقدم على لحاظ الظهور.
[٢] مرّ تحت عنوان البحث في تعارض القطعيين و المختلفين بعض الإشارة و سيأتي في البحث الثاني.