التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١ - أعماله
إلى حين كتابة هذه السطور، و تعتبر من أفضل المدارس من حيث الحجم و التصميم، فهي تشتمل في مجموعها على ثمانين غرفة في ضمن طابقين، بديعة في شكلها [١]، مكسوّة جدرانها بالحجر القاشي، شرع في بناءها سنة ١٣٢٥ ه و انتهى منه سنة ١٣٢٧ ه، عمّرها الوزير الكبير «آستان قلي البخاري» عامر مدرسة الآخوند الوسطى، كما وقف عليها بعض الموقوفات لمصرف الماء و الضياء لما أن فضلت بعض الأموال بعد إكمال بناءها، و كان تاريخ بناءها ما قاله الشيخ علي المازندراني [٢] مؤرخا:
أسسها بحر العلوم و التّقى * * * محمد الكاظم من آل طبا
و «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ» أتى * * * تأريخها إلا بحذف ما ابتدا
تاريخ بنائها ١٣٢٥ ه [٣].
كما أنّ هناك مدرسة أخرى تسمى مدرسة اليزدي الثانية؛ و هي في محلّة العمارة متّصلة من الغرب بمدرسة الخليلي الصغرى و من الجنوب بمدرسة الخليلي الكبرى، و كانت قبل تحويلها لمدرسة خانقاه- أي محل سكنى الزوار- بناه السيد للزائرين يوم لم تكن فنادق أو أماكن عامة تسع الوافدين، و لمّا رأى ابنه السيد أسد اللّه أنّ هذا الخان بعد ذلك أصبح عاطلا و لا فائدة فيه رجح في نظره أن يشيده مدرسة فعرض الأمر على السيد الحكيم آنذاك فوافقه و ساعده ببعض المبالغ لتكميل بنائها، فهي الآن على أرض مساحتها ٦٠٠ متر مربع و عدد غرفها ٥١ غرفة، و قد شرع في بنائها سنة ١٣٨٤ ه، و لها أوقاف تدرّ عليها، و تسمى باسم مدرسة الوقف أيضا [٤].
[١] منار الهدى: ص ١٥٢.
[٢] من وجوه تلاميذه؛ و شريك الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في العمل بوصيّة السيد (قدس سره) مع أخيه الشيخ أحمد كاشف الغطاء.
[٣] الظاهر أنّ التاريخ يتم بدون كملة «أتى»: فكلمة في ٩٠- و كلمة بيوت ٤١٨- و كلمة أذن ٧٥١- و لفظ الجلالة ٦٦؛ فيكون المجموع: ١٣٢٥ ه و قد اشتبه من نقل هذا الشعر و كتب تحته التاريخ ١٣٣١ ه فإنّه لا وجه له و إن أضيفت كلمة أتى، ثمّ إنّ في بعض هذا الشعر المنقول اختلاف، فبعضهم نقله بإبدال كلمة «إلا» بكلمة «و لكن»، و يوجد تاريخ شعري آخر لبنائها و لكن أهملناه لركّته.
[٤] موسوعة النجف الأشرف: ٦/ ٤٢٨، ٤٣٨.