القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٩١ - فصل في الأدوية الموضعية للسعفة الرطبة
، ويعتصر ويسمط به وبرطوبة السرطان وحده. وأما المرمن والذي على الأبدان الصلبة، فيحتاج فيه إلى مثل القُلْقُطار والقَلَقَندر والسُوْرِي وزاج الحبر والملح والكبريت وتراب الزئبق وعروق الصباغين ودواء القراطيس بتوبال النحاس، ودخان التنور، والملح من القوابض المحللة، وأيضاً مثل المرداسنج والاسفيذاج. وأما الحرف اليابس فهو من المجففات القوية، وذرق الحمام من المحلَلات الشديدة الجلاء والتجفيف، وكذلك خِرءُ الضب وخرء الزرازير، وخصوصاً الآكلة للأرز. ومرهم العروق مما ينفع كل سعفة، والمرهم الأحمر المتخذ من العروق الصفر والحِناء والزراوند وقشور الرمان والمرداسنج والدواء الذي نذكره في باب اليابسة.
صفة دواء جيد يؤخذ قيموليا، كبريت أخضر، رماد القرع، شحم الحنظل، أجزاء سواء بخل، أو كزبرة يابسة محرقة وخزف التنور وحِناء بخلّ، ولح! ن ورد، وأيضاً يؤخذ رماد حطب الكرم وزراوند مدحرج وجلنار وعفص وراتينج بخل ودهن.
صفة دواء جيد جداً تغسل السعفة بطبيخ الدفلى، ثم تطلى بتوبال النحاس ومر، وزن درهمين، وتراب الكندر وشبّ يماني من كل واحد وزن أربعة دراهم، زراوند وقلقطار ورماد الكرم وصبر من كل واحد وزن درهم بخلّ ودهن ورد.
فصل في الأدوية الموضعية للسعفة اليابسة
فالمزمن القوي منها يحتاج إلى دواء حاد يأكلها إلى أن يبلغ اللحم الصحيح، ثم يعالج بمرهم القروح مثل مرهم العروق بالمرداسنج والخل والزيت وما دون ذلك، فيعالج بما يعالج به المزمن من الأول المذكور. وينفع منه ترطيب البدن بالأغذية والنشوقات والحقن وغير ذلك.
صفة دواء جيد للسعفة الرطبة واليابسة: يؤخذ دهن لوز مرّ، دهن الخردل، من كل واحد نصف، سكرجة خل، سكرّجة شياف ماميثا وعفص، من كل واحد ثلاثة مثاقيل، فيلزهرج، مثقال، عروق صفر، بورق، من كل واحد نصف مثقال، تسحق الأدوية وتخلط بالدهنين والخل خلطاً شديداً بالسحق، ثم تستعمل على كل سعفة وجَرَب وقَمل وقوبا وتمرّط وداء ثعلب وحزاز. والبلحية من جنس السعفة الرديئة، وربما كان سببها لسعاً مثل البعرض الخبيث، وعلاجها مثل ذلك العلاج.
دواء لنا قوي مجرّب نافع جداً يؤخذ من الزراوند والزنجار والأشق والمقل والخردل والزاج أجزاء سواء، تجمع بدهن الحنطة ومثله خلًا، وقليل عسل ويستعمل.