القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٤٠ - فصل في الفرق بين عضة الكلب الكَلِب وغيرالكَلِب
ومن الموسعات أن يؤخذ ملح ثلاثة أجزاء، نوشادر جزأين، قلقديس ثمانية أجزاء، أسقيل مشوي ستة عشر، سذاب أربعة، بُسَّد عشرة، نحاس محرق أربعة، زنجار ثلاثة، بزر الفراسيون اثنين، يجعل عليه منخولًا بحريرة، ولا بد في الابتداء من تعريفه بما يمكن من مشي واستحمام، ولا يجب أن تبادر في الأيام الأول إلى الاستفراغات، بل تشتغل بالجدب إلى خارج، فإن الاستفراغات ربما أعانت على نفوذ السم إلى العمق، وعاوقت جذبه إلى، خارج، لأنها تجذب الأخلاط إلى داخل، فينجذب معها السم، فاذا جذبت ما أمكنك فبعد يومين أو ثلاثة فاشتغل باستفراغ ما عسى قد نفذ، وإن لم تكن جذبت ورقعت غفلة، فالاستفراغ حيئذ أوجب وأولى أن يكون أقوى، وإن رأيت امتلاء دموياً فصدت وإلا فلا، وإذا فصدت فلا تدعه ينظر إلى دمه، وخصوصاً في آخر الأمر. وأما الإسهال فليكن بما يخرج السوداء، وحتى بالخربق وحبّ الخربق ونحوه مما يدمنه، وأيارج" روفس" عجيب، ومما يجب أن يسهلوا به قثاء الحمار.
صفة مسهّل جيداً لهم يؤخذ إهليلج كابلي مثقالين، أفتيمون مثقال ونصف، ملح هندي نصف مثقال، بسفايج مثقال، حجر أرمني مثقال، غاريقون مثقال ونصف، خربق أسود مثقالين، الشربة من الجميع محبباً مثقالان، وإذا أسهلته الإسهالات القوية، فلا بد أيضاً أن ترعيه في كل يوم أو يومين بحقنة خفيفة لا تؤذي المقعدة، مثل الزيت وماء السلق، أوإسهال بمثل ماء الجبن مع الأفتيمون، ويجب أن يكون غذاؤه بعد الإسهال بما يتخذ من الذراريج والفراريج المسمنة، وتستعمل بعد ذلك المدرّات الملطفة، والشِراب الحلو خصوصاً العتيق مع حلاوته، والطلاء أيضاً، واللبن والشراب شديد المنفعة لهم، وأوجب الأمور تعديل غذائه، والترطيب فهو ملاك أمره، وذلك بمثل أمراق الطيور الفاضلة، ومثل الخبز الحواري في الماء البارد، وينفعه من المياه ما طفىء فيه الحديد مرارا كثيرة نفعاً عظيماً. لكن البصل والثوم من الأغذية التي تناسب علاج السموم وتقطعها، وتدرؤها عن البدن، فيجب أن لا تنسى استعمالها على أنها أدوية، وأن تبادر فتسقيه ترياق الفاروق ودواء السرطان الخاص به. ويقال أن ترياق الأربعة شديد النفع لهم، وكذلك ترياق الأنافح الذي سنذكره، وأطعمه السرطان النهري، وقد جرّب أن يؤخذ من فحم السرطان النهري المحرق على حطب الكرم الأبيض باعتدال على قدر ما ينسحق، وفحم جنطيانا على ذلك الحطب بعينه، وبذلك القدر يسقى منه بشراب صرف، والشربة أربع ملاعق منهما في ذلك الشراب، ويجب أن يكونا مسحوقين كالكحل، ولهذا أيضاً نسخة أخرى.
وصفته يؤخذ من فحم السرطان النهري المصيد، والمشمّس في الأسد، المشوي في تنّور في قدر نحاس شيئاً معتدلًا، وقد جعلت فيها حية خمسة أجزاء، ومن الجنطيانا خمسة أجزاء، ومن