القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٤ - فصل في الحمى النهارية والليلية من البلغمية
فيه برفق، وإن اقتصر على مثل السكنجبين، والجلنجبين، وجلاب العسل ومائة وماء الرازيانج والكرفس والأصول الثلاثة أوشك أن ينفع، وقد ينفعهم كامخ الشبث وكامخ الكبر، وخصوصاً مع أثار النضج وتدبير غذائهم في مراعاة الأزمان وخلافه، وقوة القوة وضعفها تدبير ما سلف ذكره، ومن الأدوية الجيدة لهم أقراص العشرة، وأيضاً من الأدوية الجيدة المجربة لهم دواء بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ ورد ستة، ربّ السوس وشاهترج وسنبل من كل واحد أربعة دراهم، مصطكي ثلاثة، كهربا ثلاثة، أنيسون اثنان.
أخرى وأيضاً أقراص الغافت. ونسختها: يؤخذ غافت أربعة دراهم، ورد درهم وثلث، وطباشير درهمان ونصف. وأيضاً يؤخذ غافت ثلاث أواقي، ورد نصف رطل، سنبل نصف رطل، طباشير أربع أواقي، وأيضاً قرص أفسنتين. ونسخته: يؤخذ أفسنتين، أسارون، بزر الكرفس، أنيسون، لوز مر، شكاعى، باذاورد، عصارة الغافت، مصطكي وسنبل من كل واحد إثنان، يجعل أقراصاً على الرسم المعلوم.
علاج أنفيالوس وليفوريا علاجهما قريب من علاج ما ذكرنا قبلهما، وهما أيضاً متقاربا الطريقة ويجب أن يبدأ أولًا بالسكنجبين العسلي والسكري، وقد يؤمر فيهما أيضاً بربّ الحصرم المطبوخ بالعسل وبشراب الورد، ثم يتدرّج من طريق سقي البزور ومياهها إلى نقيع الصبر، وأقراص الورد بالمصطكى وحب الصبر، وأيارج فيقرا وحب الغافت، ويجب فيهما جميعاً أن يعتنى بالمعدة ويستعمل القذف بماء اللوبيا والفجل والشبث والفودنج، والمدرّات.
ومن المسهّلات النافعة منهما ما يتخذ من الهليلج الأسود والأصفر والتربد والسكر، ومما ينفع منهما نفعاً بليغاً. الحقن المائلة إلى الحدة، الواقع فيها لبّ القرطم، والقنطوريون الدقيق والشبث والبابونج والحسك وإكليل الملك والمريّ والعسل، وتدبير ليفوريا يحتاج إلى رفق أكثر من تدبير الأخرى.
علاج الحمّى الغشيية الخلطية هذه الحمّى صعبة العلاج، والوجه في علاجها الاستفراغ مندرجاً من اللطيفة إلى القوية، وخصوصاً إذا كانت الطبيعة لا تجيب من نفسها، فإنك بالحقن تنقّي ما في المعا والعروق القريبة منها من الفضل، وتستعمل في الباقي التلطيف بالدلك، وقد زعم جالينوس أنه عجز عن