القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥١٦ - المقالة السابعة فى المربيات والأنجبات
حتى يذهب الماء، ويخرج ويمسح بخرقة كتان، ويغرز بالإبر ويصب عليه من عسل القصب مقدار غمره وزيادة أربعة أصابع، ويطبخ حتى يغلظ ويستعمل.
نوع آخر منه: يؤخذ من الهليلج الكابلي الجيد مائة هليلجة، ويغسل غسلًا نظيفاً، ويترك ليلة حتى يجف قليلًا، ويصب عليه الماء أو ماء كشك الشعير مقدار ما يغمره، وزيادة أربعة أصابع، ويطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء، ويوضع في التنور ومن غده يخرج ويبسط على طبق، ويمسح بخرقة ويغرز بالإبر، ثم يصب عليه من الميبختج ويطبخ حتى يلين، وينزل عن النار وتذز عليه الأفاويه ويرفع ويستعمل.
الشقاقل المربى إن الشقاقل عروق كالزنجبيل، يجلب من الهند، ويعمل منه بطراءته مربى في موضعه، وهو فاتق جداً. وأما عندنا فهو يعمل على هنه الصفة: يبلّ أولًا بماء حمار حش يسترخي قشره الخارج، ثم يقشر بالسكين، ثم ينقع بماء بارد سبعة أيام وكل يوم يُغير الماء، يفعل به ذلك كذلك حتى يرطب داخله وخارجه ويلين، ثم يطبخ بالماء والعسل بعدما يترطب من الماء جزءان، ومن العسل جزء، ثم يغسل وحده ويغلى غلية واحدة، ويلقى في إناء زجاج، فإذا رقّ العسل من رطوبة الشقاقل أخرج عن ذلك العسل، وجعل في عسل آخر منزوع الرغوة مع الأفاويه التي ذكرنا.
زنجبيل مربّى الزنجبيل عروق من جوف الأرض كعروق الصباغين، ويعمل منه مربى فائق بالصين بطراءته، وأما عندنا فإنه يحمل إلينا مربى بالعسل أو ماء الأرز، ويعمل عندنا بالعسل والأفاويه بيبوسته بعد أن ينقع شهراً واحداً بغير ملح، وقوم آخرون، يدفنونه في الرمل كالهليلج ثم يطبخ ويعمل على الصفة التي ذكرنا في باب الهليلج.
إجاص مربّى إن كان رطباً فيطبخ بعدما يؤخذ عجمه بعسل وماء، ثم بعسل وحده وتلقى عليه الأفاويه كما ذكرنا قبل، شرب كان يابساً فينقع بالماء ثلاثة أيام ثم يطبخ.
اللفت المربى يؤخذ اللفت الجيد، ويقطع ما بين أربعة أجزاء إلى ستة على قدر صغره وكبره، ويقشر من قشره الخارج، وينقع بالماء والملح أربعة أيام، ثم ثلاثة أيام بماء حار، ويطبخ بماء وعسل، ثم يعسل ويطتب.