القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٦١ - فصل في مقدمات يحتاج إليها
أخلاطه: يؤخذ أفيون، وفربيون، وجندبيدستر، ودارصيني، ودارفلفل، وبنج أبيض، وسنبل وزنجبيل، وزعفران أجزاء سواء. يدقّ وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة، ويجعل في إناء ويستعمل منه عند الحاجة.
صنعة معجون بسمن مجرّب لنا: يؤخذ من المغاث، وجوز جندم، وبهمن وزرنباد وكثيراء، وبزر الخشخاش، وكهربا من كل واحد ثلاثة دراهم. يدق وينخل ويقلى بالسمن قلية خفيفة، ويخلط بمنوين بالصغير سويق الحنطة، ومناً سكر قوالب بالمنّ الصغير، ثم يؤخذ منه كل يوم وزن عشرين درهماً، ويطبخ برطل لبن، ويلقى عليه من السمن قدر الحاجة ويتحسى.
المقالة الثانية كلام مشبع فى الأيارجات
فصل في مقدمات يحتاج إليها
أقول الأيارج هو اسم للمسهل المصلح هذا تأويله، وتفسيره الدواء الإلهي، وأول مسهّل من المعروفات أيارج" روفس"، وكان في القديم إنما يوقع اسم الأيارج على هذا ثم سميّ بها غيره، وإنما يقال للمسهل دواء إلهي، لأن عمل المسهل أمر إلهي مسلم من قوى طبيعته، وإنما كان يّسقى في القديم الأيارجات لأن الأطباء كانوا يفزعون من غوائل المسهّلات الصرفة، مثل شحم الحنظل، والخربق وغير ذلك.
وكانوا إذا أرادوا استعمالها خلطوها بمبذرقات ومصلحات وفادزهرات، حتى جسروا على استعمالها، ثم استأنسوا إليها وأخذوا سلاقاتها، ثم جسروا عليها جسارة حتى أخذوها كما هي، واستعملوها حبوباً فليعلم المُتَطبِّب أن الأيارجات أسلم من المطبوخات، والحبوب وما هجرت لضررها، بل للاستغناء عنها ولعادة السوء وأنها لا تجذب من بعد كالأيارجات، والشربة من الأيارجات إلى أربعة مثاقيل، وربما طرحوا عليها ملح العجين وأوفق ما يسقى فيه ماء الأفتيمون بالزبيب، وخصوصاً على نسخة لبعضهم.
ونسخته: يؤخذ الأفتيمون أربعة دراهم، الزبيب المنقّى عشرة دراهم، هليلج أسود منقى سبعة دراهم، أسطوخودوس وزن ثلاثة دراهم، الماء ثلاثة أرطال، والحدّ أن يبقى نصف رطل، يسقى على الريق ويتبع بزر الخطمي درهم، بزر الخيار نصف درهم بقليل دهن اللوز الحلو، ماء فاتر، والغذاء ثلاثة أيام زيرباج والماء الدمزوج.
أيارج فيقرا أي المر هذا هو أيارج الصبر، وقد قرن به الدارصيني للطافته ومنفعته للأحشاء والمعدة والمصطكى لذلك، وليحفظ قوتها. وكذلك السليخة والزعفران للإنضاج وتقوية القلب والمعدة، وربما أورث