القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٢٩ - المقالة الأولى فى الترياقات والمعاجين الكبار
ومن علاماتها أيضاً أن تكون حركتها سريعة، ونظرها نظر جرأة وإقدام، ويكون مخرج الثفل من آخر الذنب، فإذا ماتت آخرجت أحشاؤها، وخصوصاً مرارتها وغسلت بالماء والملح غسلًا بالإستقصاء، ثم تطبخ في الماء والملح، وإن كان فيه شبث فلا بأس به طبخاً مهرياً يسهل معه لقط لحمها عن عظمها، فينظف اللحم عن العظم ويطرح في هاون، ويدق دقاً ناعماً، ويوصون من يحاول ذلك باستنشاق دهن البلسان، ومسحه على البنان، فإن اندق خلط به الكعك على النسخ المختلفة، ولا يؤثر على نسخة" أندروماخس"، ثم عملت منه إقراص رقاق لطاف، وجففت في الظلّ وخرنت في المخازن، ويجب أن لا تقع عليها أناث الشمس البتة لا قبل الجفاف ولا بعده، فإن الشمس تبتزها القوة المختصة بلحوم الأفاعي المقابلة للسموم النهشية والمشروبات.
أقراص الإشقيل يجب أن تختار من الإشقيل الرطب ما كان رزيناً، ولم يكن بعظيم، ولا تطليه بالطين، بل تطليه بالخمير، وتشويه في القدر حتى ينضج، أو في تنّور قد سُجِرَ، وآخراج رماده، أو في المقالي التي ينضج عليها الخبز، فإذا آخرج من هناك فليؤخذ جوفه الليّن، ويدق ناعماً، ويخلط معه دقيق الكرسنة الحديث.
أما" أندروماخس" فكان يخلط مع جزء من الأشقيل، جزءين من الدقيق، وغيره كان يخلط بالسوية، فإذا خلطت الإشقيل بدقيق الكرسنة فاعمل منها أقراصاً رقاقاً، وامسح يدك عند تقريصها بدهن الورد، وجقفها واحفظها كما تحفظ أقراص الأفاعي.
أقراص الأندروخورون يؤخذ من قشور أصول الدارشيشعان ستة مثاقيل. قصب الذريرة وقسط وعَيدان البلسان وأسارون ومو وحماما ومصطكى وأماراقن وهو الأقحوان الأبيض، وفو، من كل واحد ستة مثاقيل. فقاح الأذخر عشرؤن مثقالًا، راوند، سليخة ودارصيني، من كل واحد عشرون مثقالًا، مر، أربعة وعشرون مثقالًا، سنبل هندي، ستة عشر مثقالًا، ساذج، مثله، زعفران، إثنا عشر مثقالًا، يدق كل وينخل على حدته، ويعجن بشراب ريحاني عتيق يضرب إلى الحلاوة، ويقرص ويجفّف في الظل، ويحفظ كما تحفظ أقراص الأفاعي.
نسخة أخرى لهذا القرص: يؤخذ من عود الدارشيشعان وقصب الذريرة وقسط وأسارون وعود بلسان وحماما ومو وهو المصطكى وفو وأقحوان، من كل واحد ثمانية عشر مثقالا. ومن الزعفران والسنبل الهندي والساذج، من كل واحد إثنا عشر مثقالًا، ومن المر أربعة وعشرون مثقالًا، فيدق الكلّ ويقرّص كما ذكرنا في النسخة التي قبل هذه.
نسخة أخرى لهذا القرص: يؤخذ أصفلاتوس وهو دارشيشعان، ستة مثاقيل، فقاح